أحمد عنتر
الرئيس عبدالفتاح السيسى، كان دوما آملا فى استفاقة البلاد من كل تداعيات سابقة سببتها أيام عجاف من الأحداث والحراكات غير المدروسة، كان دوما ساعيا إلى الحلم بإجراءات واضحة محمية بأرقام واضحة ودراسات حية، لذا كان قراره التاريخى غير المسبوق يحمل مفردات من الهيبة والاعتزاز والبشرى.
لحظة سعادة عبر فيها الرئيس عن اعتزازه بمنجزات مصرية خالصة، عبر«كفاح وعمل جاد»، عبر «شعب عظيم ورجال أوفياء وشهداء أبطال»، لتعود مصر واحة للأمن والأمان فى جمهورية جديدة تطلع إليها كل مخلص للوطن ومحب لأهله، وحاول إفسادها كل خائن مأجور بكل ما أوتى من دعم وكراهية.
القرار قبل أن يعكس بوضوح حالة الأمن والاستقرار فى مصر، يبعث الرسائل واضحة للمغرضين بأن مصر على الطريق القويم، وأن الاقتصاد المصرى آمن وخطط شعبه التنموية آمنة.. رسائل لكل مستثمر أن يطمئن أن مصر – دون سواها - تمضى على درب المجد آمنة مستقرة تحميها قيادة واعية وجيش عريق وشعب مجيد.
القرار يثبت أمام كل متصيد أن مصر أضحت نموذجا استثنائيا فى جمهوريتها الجديدة، للدولة الديمقراطية الحديثة، دولة القانون والمؤسسات، بل قدمت عبر كل قطاعاتها وهيئاتها دليلا ساطعا على «القدرة» الفائقة – الاستثنائية بدورها - على اجتثاث الإرهاب.
نجاح مصر المشهود عالميا فى تجفيف منابع الإرهاب، وإطفاء جذوته بجهود القوات المسلحة والشرطة، ودماء الشهداء الطاهرة، ومساندة شعبها العظيم فى هذا الشأن، مثّل درسا كبيرا للجميع فى الوطنية والحكمة، بل أظهر إلى أى مدى كان التفاف الشعب حول قيادته، للتصدى بحزم وقوة إلى دعوات التهييج وأبواق الفوضى التى أسفرت عن موجات إرهابية هددت مستقبل الشعب وحياة رجاله ومكتسبات قيادته منذ 2013.
«مصر بلا طوارئ» هى صورة الجمهورية الجديدة، التى تتلاقى – فى روعتها وبهائها - مع سعى الرئيس السيسى الحثيث لإحداث نقلة نوعية فى حياة المصريين على المستويات كافة، بل تؤكد – دون مزايدة – أن الجمهورية الجديدة تفتح الأبواب واسعة أمام الحريات فى ظل مناخ سياسى يبنى ولا يفرط، يلائم أركان الدولة ويحمى مصالحها الوطنية، فى توجه مشهود وعملى نحو الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
مصر القادرة أصبحت أمام العالم واقعا لا يأتيه باطل الإرهاب أو المعارضة أو التشكيك، أصبحت حقيقة فريدة استثنائية بجمهوريتها الجديدة، تغلق يوما بعد يوم أبواب التهجم من الأبواق المغرضة، بل تثبت لهؤلاء وغيرهم من المتصيدين أنها تصنع المستقبل، برجال آمنوا بالله، ثم بالوطن: نخيلا ونيلا وشعبا أصيلا.