البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
بعد كل ما تناقلته وكالات الأنباء وتصريحات مارك عن الميتا فيرس، عقب العطل التكنولوجى الذى حدث فى وسائل السوشيال ميديا من فترة.. هل بدأنا بعد استيعاب الأمر وبدأنا إعداد أطفالنا وشبابنا لما سيكون عليه المستقبل القريب جدا، والذى لا يتعدى أول العام المقبل بعد شهر، وانطلاق الميتافيرس بكل ما يحمله من تكنولوجيا حديثة ستسبب كثيرا من الإيجابيات وكثيرا من السلبيات، ونحن لم نفق بعد من سلبيات الوسائل السابقة للسوشيال ميديا؟!

هل سيتم بسرعة دراسة الأمر وإثراء المناهج التعليمية بمعلومات ومفاهيم وحقائق واتجاهات عن الميتافيرس وأثرها الإيجابى والسلبى؟ ليتم توعية الطلاب من أطفال وشباب بها؟!

هل سننتظر فى حالة كسل واسترخاء إلى أن تتم بعض الجرائم والأمراض النفسية من اغتراب وتوحد وانتزاع للمشاعر الإنسانية نتيجة استخدام الأفاتار لشخص ما صديق أو قريب، حتى لو توفى فسيظل التعامل معه بحكم تقنية الذكاء الاصطناعى، ومن ثم لن نستشعر موته أو غيابه ولن نشعر بالفقد أو الحنين، ونعيش فى عالم افتراضى مفصولين تماما عن الواقع؟!

هل سننتظر جرائم الاتجار بالبشر والتحرش خاصة بالأطفال؟ هل سننتظر مزيدا من جرائم القتل، نتيجة للألعاب المحرضة على ذلك أو المحرضة على الانتحار؟!

هل سننتظر مزيدا من جرائم البغاء والخيانة الزوجية؟!.. ألا نتخذ الحيطة، ألا ننبه ونعلم وننشر الوعى من خلال مقرر المواطنة الرقمية، مقرر علم الاجتماع، مقرر الحاسب الآلى، مقرر الدين وفى الجامعات المقرر التثقيفى، وفى المنتديات الثقافية، وفى الإعلام والخطاب الدينى، ومؤسسة بيت العائلة، حيث به لجان للتعليم والثقافة الأسرية والمواطنة والشباب.. أليس له دور فى وقاية المجتمع من كل أنواع التطرف حتى فى استخدام السوشيال ميديا..

ألم نتعلم من أخطاء الماضى ألا يكفينا ما أحدثته فينا أحداث 2011 وما بعدها.. ألا يكفينا ما يحدث فى المجتمع، أتمنى أن يقوم الكل بدوره وأن نسابق الريح حتى لا تتكرر الأخطاء وتزيد الأعباء والمشكلات.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز