البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
فعل الخير يحاوطنا من كل ناحية، لمن أراد أن يأخذ الأجر والثواب، ونحن فى أيام كبيرة علينا التزود فيها من فعل الأعمال الصالحة التى تقربنا إلى الله تعالى.

وفعل الخير والفوز بالحسنات يكون من خلال السلوكيات والتصرفات التى يفعلها المرء إلى جانب العبادات، فصاحب الكلمة الطيبة له أجر، وكذلك جابر الخواطر وقاضى حاجات الناس، والذى يكون فى عون غيره.

ونتطرق هنا إلى فئة معينة تحتاج الاهتمام من كل فئات المجتمع، وهم الأيتام، والنظر إلى تعريف اليتيم نجده هم ذلك الطفل الذى فقد أباه وهو صغير قبل أن يبلغ الحلم؛ ويظل يتيماً حتى يبلغ؛ كما قال النبيّ، عليه الصلاة والسلام: (لا يُتم بعدَ احتلامٍ)، والطفل لا يقال عليه يتيم بعد البلوغ.

فقد كان يوم الجمعة الأولى من شهر أبريل الحالى يوم اليتيم، الذين فقدوا أباءهم وهم فى أشد الحاجة لمن يسندهم ويدعمهم ويأخذ بأيديهم ويقدم لهم المساعدة المعنوية قبل المادية.

يجب النظر إلى هؤلاء الذى أراد لهم القدر أن يحيوا باقى أعمارهم دون أب، وعلينا أن نشعرهم بأننا جميعًا أبائهم ومنهم ولهم ومعهم فى أى موقف، يحتاجون التعاطف.

فالأب له دور كبير فى الأسرة هو الموجه والمربى وصاحب الكلمة العليا، الذى يخشاه أطفاله فلا يتجهون لطريق الخطأ، أو يضلون الطريق، ولذا على كل رجل أن يتعامل مع اليتيم على أنه والده، ويرعاه ويقدم له النصح كما لو كان ابنه.

ربى أطفالك على حسن معاملة اليتيم وأن يقف بجانبه ولا يحاول أن يجرحه، وأن يكون حريصًا فى الكلام معه وكذلك فى المعاملات، وأن ينتقى الأسلوب المناسب كى لا يتسبب له فى أذى نفسى.

وعلى الأب إذا أن يشجع أبنائه على احتواء زملائهم وأصدقائهم الأيتام، وألا يفرق بينهم ولو كان مقتدرًا فليساوى بينهم فى الألعاب والهدايا، وأهم من كل الأمور المادية الاهتمام النفسى.

كما أمرنا الإسلام بمعاملة اليتيم بالحسنى، وذلك بالنهى عن قهره، وكسر خاطره، وإكرامه، والرفع من شأنه، والتلطف به، وحماية حقوقه، وعدم أكل ماله عُدواناً وظُلماً، والحرص على إطعامه حال الرخاء، وحال المجاعة أيضاً؛ لِما نزل به قوله تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا).

ولذا يجب الوقوف إلى جوار اليتيم ليكون عنصرًا إيجابيًا نافعًا لنفسه ولمجتمعه ولكل من حوله، بدلا من أن يكون عالة على المجتمع وعنصر فاسد، يتسبب فى أذى للآخرين.

وختاما كل عمل جميل صالح تقوم به، وترسم من خلاله الفرحة والبسمة على وجوه الآخرين وتكون مصدر طاقة إيجابية لهم سيكافئك عليه الله، ويمن عليك بأضعاف ما قدمت للآخرين.. وكل عام وأنتم جميعًا بكل الخير ومبارك عليكم الشهر الفضيل.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز