د. إيناس على
ويشوق القائمون على تلك الأعمال الفنية الجمهور، الذى يستعد لمتابعة تلك الأعمال من خلال الصور والكواليس التى يتم نشرها عبر وسائل الإعلام المختلفة.
ويحرص الجميع على تقديم عمل درامى يجذب المشاهد ليحقق الهدف منه، والانتشار على أوسع نطاق، وإيصال الرسالة المنشودة إضافة إلى تحقيق هامش ربح.
تتفاوت نوعية الأعمال الفنية بين اجتماعية ووطنية وكوميدية، ولكل منها المشاهدين الذين يحرصون على متابعة كل عمل، حسب الجانب الذى يفضله المتابع.
وفى هذا الصدد نؤكد على ضرورة، إرشاد أبنائنا فى المنزل إلى الأعمال الدرامية التى تنفعهم وتفيدهم، ويكون فيها دروس وعبر، يستفيد منها الأبناء والبنات، وتكون سببًا فى تقويم سلوكياتهم للأفضل.
فقد رأينا كم الأعمال الدرامية والسينمائية التى يتم عرضها على الشاشات فى السنوات القليلة الماضية وكلها مليئة بمشاهد مبتذلة خليعة أو تعبر عن الإسفاف والبلطجة، تضر النشء الحديث ولا تنفعه.
ولذا لا بد من تفعيل دور ولى الأمر فى انتقاء ما ينفع والسماح لأبنائهم بالإطلاع عليها، وإبعادهم تماما عن أعمال البلطجة والعرى، التى لا تمثل عاداتنا ولا قيمنا ولا تقاليدنا، وإنما نوع دخيل من الفن أدخله البعض إلى السوق المصرى، بهدف التربح فقط.
ونحذر من الأعمال الأفلام والمسلسلات وحتى الكرتون والألعاب التى تنقل رسائل مدسوسة تتنافى مع ديننا وسلوكياتنا، وتكون مدفوعة لغرض دنيء، وتروج للانحلال والتفكك والعديد من الأمور السلبية.
وفى هذا المقال لا يفوتنى أن أعلق على أهم الأعمال التى أعجبتنى من خلال الحلقات الماضية التى تم عرضها، أو لأنها تأتى استكمالا لجزأين سابقين كانا فى قمة الروعة والإبداع، وهو مسلسل الاختيار.
فلا صوت يعلو فى الموسم الدرامى الحالى عن مسلسل الاختيار، وهو الجزء الثالث من هذه العمل الدرامى الضخم الذى اجتمع حوله المصريين، والتف كل أفراد الأسرة حول الشاشة الصغيرة للعام الثالث على التوالى، لمتابعة ذلك العمل الذى يوثق لفترة مهمة من تاريخ مصر.
ويعد مسلسل الاختيار 3، موثق لتاريخ مصر، ويعتبر وثيقة تتعامل بها الأجيال المقبلة، حيث شمل المسلسل حقائق لم يتم الكشف عنها من قبل، ووثائق مهمة تحوى معلومات مهمة.
مثل هذه الأعمال الدرامية جديرة بالمشاهدة والمتابعة، لأنها تغذى العقل والفكر، وتنقل الدور العظيم لقواتنا المسلحة الباسلة، التى حمت مصر من مصير مجهول كان ينتظرها لولا إرادة الله، الذى سخر لها جيشها ليكون الحامى لها فى وجه ما كان يحاك لها.
وختامًا كل عام وبلدنا الحبيبة بكل الخير والسعادة والسرور، ودائمًا فى تألق ورقى وازدهار.