ماجدة محمود
ولأن رمضان كرمه كبير، يجمعنا ويقربنا، وفى لياليه تحلى الحكايات واسترجاع الذكريات، وعلى صوت المسحراتى نصحى ونتكلم، نسمع ونتعلم، ولأن المسحراتى شخصية محببة ومحفورة فى الذاكرة ومن هنا تكمن أهمية حواديته ما دفع المجلس القومى للمرأة بقيادة الدكتورة مايا مرسى، وللعام الثانى على التوالى إلى تبنى فكرة "المسحراتى الحكواتى"، ولأهمية القضايا التى يتبناها المجلس والخاصة بالمرأة والفتاة، والتى تصب فى مصلحة واستقرار المجتمع وقع اختيار الدكتورة مايا مرسى، على عدد من القضايا التى تتطلب توعية كافه أفراد المجتمع، وتدق ناقوس الخطر بشأنها فى محاولة حثيثة للوصول إلى تقليص وتحجيم ثم القضاء على هذه الممارسات الضارة ضد النساء والفتيات.
المسحراتى ينادى على مدار 30 حلقة مؤكدًا على قيمة المرأة والفتاة وأهمية تمكينها ونبذ العنف ضدها..
يجوب المسحراتى القاهرة الفاطمية بشخصيته الكرتونية، وعلى دقة الطبلة يقول: "مسحراتى لفيت حاراتى من الجيزة للقاهرة، شايل هوا السلوم واصل إلى القنطرة، وإسكندرية ماريا والنوبة متغندرة، لسة الهلال عيل ونجمته صغيرة، شايلة فانوسها القديم وشمعته صغيرة، رمضان رجع، على ضحكتك يا لا، يا بنت مصر الحنان يا مجمعة العيلة، يادى الهنا والرضا، والطبطبة بحنان وتقولى (بسم الله)، ومشغل الراديو على سورة الرحمن، يا شيخ رفعت صوتك ملايكة بتحرق الأباليس، يا مصر صاينك ربنا من كل فعل خسيس، مسحراتى لا صوتى واطى ولا أنت أطرش، أنا عندى غاية نحمى الصبايا من التحرش، من كل مجرم إن كان فى شارع أو فى حارة، ولو بنظرة أو بالإشارة، بنتك وبنتى أمى وحبيبتك أختك وأختى دول الغوالى دول الأمارة، أنا ليكى عندى يا بنت بلدى متستحيش وبلغينا واحنا بإيدينا نحميكِ وأنتِ متقلقيش، يا بنتِ قولى وعلى صوتك ومتخفيش، لا للتحرش وكل مجرم يخاف بعينه ولا يختشيش، مبروك عليكِ الشهر يا بلدي، مكتوب علينا الرحمة يا رمضان، يا رب تمم لنا العتق من النيران واكتب لنا جنتك وافتح لنا الريان، واصحى يا غفلان".
ويقول كمان عن حماية الزوجة التى هى فى الأساس إنسان: "أوصيك وصايا أبوك يابنى مجربها، زوجتك أمانة مصانة وربنا وصاك وجعل ما بينكم مودة ومحبة منك تقربها، وإياك فى يوم يا ولدى تظلمها تضربها، فيه كلمة تبنى بيوت وكلمة تخربها، مسحراتى بقول العنف ضد الزوجة وصمة عار، والعنف لو بالكلمة أو بالمعنى أو نظرة باستحقار، والعنف مش مرجلة ده العنف شغل صغار، الله جعل بينا مودة ورحمة واستقرار، أوصيك يابنى وصية إنك تصون ناسك، صون الأمانة بشرف وأديها إحساسك، دول كلمتين من أبوك شيلهم فى كراسك".
وعن المرأة التى كرمها الخالق فى كتابه ورسولنا فى أقواله ينادى المسحراتى ويفكرنا بالتاريخ الذى كتب بالقلم على أرض مصر، ويقول: "كتب التاريخ السؤال والرد، الشمس طالعة وصهدها نازل بيوضى الأرض، من بعد ما شرب النخيل من النيل، طاب البلح وأسود، ومصر طول عمرها جايبة بنات قمرات، علم وقيادة وأدب، وبنايات حضارات، النيل يصلى على النبى والنخل صلى الفرض، البنت من قبل التاريخ كانت ميريت وإيزيس، كانت إياح أم البطل أحمس، وكانت نفتيس، كانت فؤادة اللى بتكسر صلف عتريس، كانت فؤادة اللى فتحت فى الشراقى هاويس".
وقبل انقضاء الشهر الكريم ينادى المسحراتى فى ختام جولته ويقول: "بنده واسحر وانقر على طبلتى، يا سيداتى يا سادتى، مش بنت مصر برضو اللى كانت فى المعارك؟ زى حتشبسوت وشجر الدر، وكانت عائشة البحراوى الفدائية لوطنها الحر، مسحراتى بنادى والبشر سامعين، المرأة زى الرجل واحد مش نصين".
الله على جمال كلمات شاعرنا إبراهيم الرفاعى وكتيبة الإبداع، الأداء للفنان مالك، ألحان مجدى الرشيدى، إخراج الدكتورة زينب زمزم، والمسحراتى الذى ينادى فى كل ليلة على الصائمين يوقظهم من غفوة منذ سنين: "اصحوا ووحدوا الخالق العظيم، اللى خلق فينا الحب والإخلاص، وقال إن الذكر والأنثى أمام الله إنسان.. واصحى يا نايم".