ماجدة محمود
مصر.. كانت حاضرة وقوية ومؤثرة ومحورًا رئيسيًا وهامًا في كل قضية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
مصر.. التي قدّمت الشهداء وساندت القضية منذ عام 1948.
مصر.. التي وقفت كالشوكة في زور الكيان والدول العظمى، وعلى رأسها الأم الكبيرة "أمريكا"، داعمةً لحق الفلسطينيين في وطنٍ مستقل، رافضةً تهجير أهل غزة رغم الضغوط تارةً والإغراءات تارةً أخرى.
لو كانت مصر تعمل لحساب نفسها وشعبها لرضخت وقبلت كل العروض المغرية، ونأت بنفسها عن كل الاتهامات والمؤامرات التي كانت - وما زالت - تُحاك ضدها.
مصر.. الأم والحضن العربي، لم تتخاذل يومًا أو تتخلَّ ولو لحظة واحدة، كانت تعمل في صمتٍ وسعةِ صدرٍ.
الأقزام حاولوا تصدّر المشهد لأكثر من عامين، قدّموا الهدايا والعطايا، ولا حياة لمن تنادي. أمّا مصر فلا يجرؤ أحدٌ على الاقتراب منها، بحفظ الله ثم برجالها الأشداء الأقوياء، رجالٍ عاهدوا الله، وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ثم.. كانت الليلة الكبيرة في قلب مصر.
الليلة الكبيرة يا عمّي، والعالم كتيرة.. ماليين الشوادر يا با من الريف والبنادر.
مصر.. العُرس الكبير، العالم كله في مصر.. رؤساء، ملوك، وأمراء.. والسيسي.. أسد إنما إيه! متربّع، متسيّد المشهد.
وسع، وسع، وسع.. مصرية وبلدي مأمني.. وسع، وسع، وسع.. السيسي رئيسي ومفخري.
الفرحة تعمّ العالم أجمع: عربي، وإسلامي، وغربي..
مصر.. تردّ اعتبارها.. مصر قادرة.
يكفينا كشعبٍ رؤية الفرحة على وجوه أهلنا في غزة، والابتسامة ترتسم على شفاه الأطفال الحالمين بحياةٍ آمنةٍ، يلعبون، يلهون، ويتعلّمون، ويكونون لوطنهم الطبيب، والمعلم، والمهندس، والجندي، والعالِم.
كل ما فعله الرئيس السيسي كان من أجل أن يرى هذه اللحظة: لحظة الفرج والفرح، لحظة الانتصار للحق.
والحق أقول: إنه انتصار يُضاف إلى انتصار أكتوبر العظيم، ولمَ لا وهو يتزامن مع ذكراه العطرة المفعمة بالعزة والكرامة.
لقد عمل الرئيس ورجاله امتثالًا لقول المولى عزّ وجلّ: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾
أراد الله سبحانه وتعالى أن يتحقّق النصر في مصر.
مصر، مصر، مصر.. تحيا مصر.