أمانى ألبرت
وأثبتت الدراسات المرتبطة بالاتصال التنظيمى organizational communication أن الموظفين الراضين يبذلون مجهودا إضافيا دون أن يطلب منهم، بينما ينشر الموظفون غير السعداء جو من العداء وسوء النية فى بيئة العمل، ويرتبط انخفاض معنويات الموظفين بانخفاض الإنتاجية وزيادة الصراعات وارتفاع دوران الموظفين وزيادة الوقت غير المنتج الذى يقضى فى القيل والقال والشكاوى حول قضايا تبدو غير مهمة، وزيادة التغيب عن العمل، وتأجيل مهامهم وعدم الوفاء بالمواعيد النهائية لتسليم العمل.
وحتى تنجح المنظمة لا بد أن تخلق بيئة صحية تعتمد تحفيز الموظفين بأفضل ما لديهم من قدرات وهذا يتحقق عندما تأخذ الإدارة الوقت الكافى لتعلم ما الذى يحفز الموظفين للقيام بعملهم بشكل أفضل وما الذى يساهم فى الشعور بالراحة والرضا.
وبسبب زيادة الأعباء، تمنح الإدارة أحيانا صلاحيات لشخص معين أكبر من حجمه، المشكلة فى أنه إذا أساء استخدامها فمن ناحية سيسبب عدم رضا لدى الموظفين ومن ناحية أخرى سيصنع فجوة بينهم وبين الإدارة التى يرون أنها السبب فى هذه الممارسات الخاطئة أو على الأقل ترضى عنها.
ويعد التهديد المستمر أحد أهم أسباب عدم الرضا الوظيفى وهو بالأساس أداة تستخدم لتخفى ضعف نفسى داخلى يعوضه المهدد بالصوت العالى ومحاولة التسلط على الآخرين، الأخطر حينما يأتى التهديد من أشخاص غير المدير المسؤول ولكنهم أعطوا أنفسهم بسبب قربهم منه حجم أكبر مما يستحقوا، فتجدهم يتخذوا موقف عدوانى من أى شخص دون مبرر، أو يقومون بتضخيم الخطأ بشكل مفرط بمعنى أن مقدار الخطأ لا يتناسب مع ردود الفعل، كذلك الإفراط فى تتبع الأخطاء، واستخدام الصوت المرتفع فى التهديد اللفظى المباشر وغير المباشر.
وعامة، فإن مفتاح الرضا الوظيفى عند الإدارة الجيدة التى تدرس سياستها وتحل المشكلات مما يقلل من الصراعات ويتيح اتصال تنظيمى فعال.