د. إيناس على
شعر مواطنو كل دولة عربية وكأن أسود الأطلس أبنائهم، وتخلى كل مشجع عن اللاعب الدولى سواء كان من أوروبا أو حتى أمريكا الجنوبية ليقف خلف أبناء العرب.
هذا النصر له فوائد مختلفة، لعل أهمها شحن الطاقة الإيجابية لباقى المنتخبات العربية وإعلاء سقف الطموحات خلال الأعوام المقبلة، من مجرد الخروج المشرف من البطولة إلى حد تحقيق إنجاز جديد، فقد فتحت المغرب شهية العرب على التألق وتحقيق إنجاز جديد فى كأس العالم خلال النسخ المقبلة.
أعجبنى كثيرا حالة الوحدة التى عمت أرجاء المنطقة العربية قد كانوا جميعا على قلب رجل واحد، الكل يهتف هيا يا مغرب، لا مستحيل يا أسود الأطلس، فقد تابعت شاشات التلفاز وصفحات المواقع الإخبارية كلها تنقل الاحتفالات فى شوارع الدول العربية بفوز المغرب على إسبانيا ومن ثم البرتغال وعلم المغرب يرفرف فى كل مكان.
حالة من الفرحة بينت أن العرب أخوة وإن بدى غير ذلك، فقد حن الأشقاء إلى بعضهم وكانت فلسطين حاضرة فى كل احتفال داخل الملعب وخارجه.
تلك القضية الأبدية لكل العرب والمسلمين التى توهم البعض أنها لم تعد على رأس أولوياتنا، ليكون الرد مثاليا من خلال الأعلام الفلسطينية التى كانت متواجدة فى المونديال.
رأينا احتفالات لاعبى المغرب مع أهلهم ليثبت استقرار المجتمعات العربية بداية من الأسر وهى اللبنة الأولى لأى مجتمع، ودليل على بر الوالدين.
أكثر ما لفت انتباهى وجود أصدقاء يعشقون كريستيانو رونالدو ولكنهم دعموا المغرب وقالوا اليوم العرب لديهم مشارك أولى بدعمنا.
أشعر وكأن البطولة تبحث عن مصر، التى تعطى طعما لأى حدث تتواجد فيه وتزيده ثقلا، هل لنا أن نتخيل ماذا لو كان الفراعنة بين المشاركين فى أهم محفل رياضى عالمى؟
مصر قادرة ولديها لاعبين على أعلى مستوى لديهم القدرة على الإنجاز وتحقيق نجاحات كبيرة للدولة المصرية التى تستحق الكثير والكثير والشعب المصرى يستحق فرحة كروية تليق بروحه الرياضية وحبه لكرة القدم.
فى الختام خالص دعائنا للمغرب ونتمنى له الوصول للمباراة النهائية وتخطى عتبة فرنسا فى المواجهة المقبلة لتكتمل الفرحة.