شيرين عبد الخالق
تأتى احتفالات هذا العام وسط تقارير دولية تضع مصر ضمن الوجهات السياحية الأكثر أمانا، وهو فضل كبير من الله وجهد مخلص من رجال أعلوا مصلحة الوطن على أى مصلحة أخرى، ومدد روحى كبير من جناحى الأمة الروحية الأزهر الشريف والكنيسة الوطنية القبطية.

ويتزامن عيد الميلاد هذا العام، مع السنة العاشرة لتجليس قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، لتكون الصلاة العاشرة التى يقودها قداسة البابا من داخل الصرح العملاق كاتدرائية ميلاد المسيح، لتتحقق رؤيته الوطنية الثاقبة التى أعلى فيها مصلحة الوطن.
فبعد الهدم والحرق والتدمير، شيدت الآن الكنائس الجديدة، وآخرها أكبر كنيسة فى الشرق الأوسط، كاتدرائية ميلاد المسيح، تزامنا مع ترميم القديمة، فى ظل قانون بناء الكنائس الذى طال انتظاره طويلا.
السطور السابقة كانت جانبا بسيطا من حكمة قداسة البابا، التى استلهمتها من قداسته على مدار 3 سنوات ونصف، شرفت خلالها بأن يختارنى لاستمع فيها لشهادته الوطنية على السنوات العشر، من خلال كتاب "سنوات من المحبة لله والوطن".
وكم كان هذا شرف كبير لى، ورسالة للعالم أجمع على سماحة قداسة البابا ورؤيته الإنسانية، التى يسمو بها عن أى طائفية.
نعم هو شرف كبير لى، أن يختارنى قداسة البابا، صاحب الكرسى الرسولى الوحيد فى مصر والشرق الأوسط وإفريقيا، والسؤال الذى أسأله فى كل مكان: لماذا أنت؟
والحقيقة ليست لدى إجابة سوى أنه الله عز وجل، الذى منحنى هذه الهبة الكبيرة من ناحية، ومن ناحية أخرى يقين داخلى، بأن ما يخرج من القلب يدخل إلى القلب كالرصاصة بلا حواجز.
أحببت بابا المصريين حبا صادقا، لانحيازه للوطن الذى كان رمانة الميزان فى وقت أراد أعداء الوطن أن يكون سلاح تقسيم وهدم للوطن، إضافة إلى ما يتمتع به قداسته من حكمة وقوة ومحبة، فقد لمست فيه بساطة وجمالا روحيا طاغيا وطمأنينة، لذا أعلنها دائما أن قداسة البابا حقا وصدقا قد شرفنى.
ومع أعياد الميلاد، نهنئ أنفسنا بوطن آمن متعاف، تعلو فيه أصواتنا مهنئين إخواننا الأقباط، متمنين لهم أعيادا سعيدة، كل عام والمصريين وبابا الكنيسة الوطنية بخير ومحبة وسلام.