البث المباشر الراديو 9090
شيرين عبد الخالق
تابعت كما تابع الملايين حكاية الطفل شنودة، والأسرة الكريمة التى تبنته، وتفاصيل انتزاع الطفل من أبويه البديلين، كنت أستشعر سخونة دموع أم شنودة وحسرة أبيه، إلى أن انحاز القضاء والأزهر والإفتاء والكنيسة للإنسانية وعاد الطفل إلى حضن أمه مرة أخرى.

حتى هذه اللحظة علت الأيادى إلى الله؛ شكرا لرحمة هذا الطفل وهذه الأم المكلومة، ولكن ومع إجراءات استلام شنودة وإعادة تسليمه لوالديه؜ أوجعتنى عيون شنودة، نظراته التائهة، وجرحه الذى يعلم الله وحده متى يندمل، تساؤلاته التى ليس لها إجابة، مصيره الذى لم يختره، مستقبله الذى يخشاه.

ربما احتاج شنودة فى هذه اللحظات فقط إلى حضن أمه وظهر أبيه ليرمى فى أحضانهما كل مخاوفه.

ولكن لأننا أصبحنا فى عالم يفتقر إلى الرحمة ويتجاهل الإنسانية ويتغافل متعمدا المهنية، أصبحت لحظة تسليم شنودة لأمه فرصة الترند الأعظم بلا هوادة بلا رحمة بلا إنسانية، وتجاهلت العديد من المواقع والقنوات أن هذا الطفل بعد سنوات قليلة سيصبح شابا ورجلا وسيظل هذا الترند الأسود وهذه اللحظات التى سجلتها الميديا بلا رحمة ذكرى صعبة ربما لا يريد أن يتذكرها شنودة مرة أخرى.

وأتمنى أن تكون حكاية شنودة بداية لقرارات تتخذها السيدة الفاضلة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى لمنع وتجريم تصوير الأطفال الأيتام ومجهولى النسب ونشرها، وأنا أعلم علم اليقين ما تقدمه هذه السيدة والمسؤولة تجاههم وكيف تتعامل معهم بعين الرحمة لا بعين المسؤول، وليكن شنودة صفحة جديدة للتعامل مع هذا الملف.

وإلى أم شنودة كانت يد الله معك وعاد إليك ابنك، وقد اخترتى أن تكون لكِ حياة جديدة بعيدا عن أهل نزعت من قلوبهم الرحمة، ولأنك الآن مؤتمنة على هذا الابن الغالى، أقدر فرحتك ومشاعرك الفياضة ولكن كثرة التصريحات ورقابة الكاميرات لن يغفرها شنودة فى كبره.

وإلى زملائى وإخوتى على السوشيال ميديا والمواقع الإلكترونية أدعوكم إلى قليل من الإنسانية وكثير من المهنية ليتحول ترند شنودة إلى ترند الرحمة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز