البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
الحياة لا تكون وردية على طول الخط، والسعادة ليست أسلوبًا دائمًا، وكل شخص لديه مصاعب ومشكلات وتحديات، وتكون الفرحة ضيفا عزيزا يزوره كل فترة.

وكثير من الناس يحبون نشر الفرحة التى يشعرون بها، ويعلنون المناسبة السعيدة التى أدخلت السرور عليهم، ويشاركون أصدقاءهم على مواقع التواصل لحظاتهم السعيدة، والناس يحكمون عليهم بأن هذا جزء من حياتهم التى تخيم عليها الفرحة والبهجة.

وسرعان ما تزول الفرحة وتتحول لكآبة وتعاسة حال الإعلان عنها، وتنقلب حياة الشخص السعيد رأسا على عقب وتزول لحظات الفرح من بين يديه ويعاود الندم على ما فعل.

لا نختلف أن هناك محبين يتمنون لك الخير، ويفرحون لفرحك وتغمرهم السعادة عندما يرون ابتسامتك ويشاركوك لحظاتك الجميلة، ولكن على النقيض هناك آخرون، قد يصادف وقت سعادتك مرورهم بمشكلة أو ظروف حزينة فالبتالى لن يفرحوا لفرحك لانشغالهم فى أحزان وربما يحقدون عليك.

ولذا من المهم أن تجعل أفراحك لك ولا تعرضها على الملأ حتى لا تفقدها، فالبعض يقولون أنه لو أعلنت عن ذهابك لمناسبة سعيدة فإنك لن تصل بسبب الحقد عليك.

ومواقع التواصل الاجتماعى لا تخلو من أخبار الوفاة، ولذا وجود خبر عن فرح أو مناسبة حلوة قد يتسبب فى توجيه آخرين اللوم لك، لأنك تفرح وهم يعيشون حالة حزن على فقدان قريب منهم.

ورؤية أحد فرحتك لن يزيد إحساسك بها بل قد يتبعها مشاكل لك، فكم من شخص نعرفه نشر صور أسرية أو عائلية ثم أعقبها إعلانه عن تعرضهم لمشاكل أو إصابة أحدهم بحالة إحياء.

دعونا نتمسك بالقول الشائع: «دارى على شمعتك تقيد»، ودارى على فرحتك تزيد، لو معاك حاجة حلوة عاوزها تروح منك، قول للناس عليها.

وخلاصة القول، حال نجاحك فى دراستك أو الترقى فى عملك، أو تبوأ منصب جديد، أو تحقيق إنجاز، ما عليك إلا أن تفرح به مع أسرتك الصغيرة أو المقربين منك حتى تنعم به ويستمر معك وتصل إلى المزيد من النجاحات.

وفى الوقت ذاته، لا تدعى التعاسة حتى لا تصيبك ولا تبالغ فى نشر المنشورات الحزينة حتى لا تكن مصدر الكآبة والحزن، احمد ربك دائما عندما يسألك الغير عن ظروفك وأوضاعك وأحوالك وشغلك.

وختاما: نسأل الله الفرحة والسعادة للجميع، وأن يحقق كل شخص ما يتمناه ويسعى له ويصل إلى النجاح المنشود ويعيش أسعد أوقاته مع من يحب.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز