محمد حلمى
حيث جاء يوم 26 إبريل من العام الماضى بدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى لإجراء حوار سياسى حول أولويات العمل الوطنى، وحتى هذه اللحظة هناك حالة من الهجوم غير المبرر على الحوار الوطنى بشكل استباقى لا ينتظر النتيجة النهائية ولا يتأمل فى الرسائل الصادرة منه سواء كانت من مسؤوليه أو من المشاركين فيه.
لعل تصريح المتحدث الرسمى للحركة المدنية خالد داود لشبكة سى إن إن الأمريكية قبيل ساعات من انطلاق الجلسة الإفتتاحية، والذى قال فيه (أن الحركة طالبت منذ الدعوة لإجراء الحوار الوطنى، باتخاذ إجراءات عاجلة لبناء الثقة قبل المشاركة فى الحوار، تتمثل على رأس هذه الإجراءات الإفراج عن السجناء السياسيين، وبالفعل تم إطلاق عشرات السجناء المحبوسين على ذمة قضايا سياسية) وبالتالى يدخل هذا التصريح فى اعتبار كونه عنوان جسر من الثقة تم المضى فيه وفق إرادة سياسية ضامنة لنجاح الحوار.
الرغبة التى اتفق عليها كل من يشارك فى الحوار هو إيجاد صيغة لمستقبل وطن يحلم وينفذ خطوات حقيقية نحو التقدم والازدهار فى مختلف المجالات .
باستخدام محرك بحث على شبكة الإنترنت من خلال مواطن ما، يستطيع الحصول على إجابة سؤال ماذا حدث فى ملفات الصحة أو التعليم أو السياسة الخارجية وغيرها من الملفات أو حتى فى تعاطى الدولة مع مشاكل وهموم المواطن والتى تريد له حياة كريمة لها واقع ملموس حتى رغم الظروف الإقتصادية الصعبة سواء نتيجة وباء كورونا أو الحرب الروسية –الأوكرانية.
الاختلاف فى الرأى لا يفسد للوطن قضية جملة ذكرها الرئيس السيسى مرتين آخرهما فى كلمته أثناء الجلسة الإفتتاحية بما فى ذلك تأكيده أن حجم التنوع، والاختلاف فى الرؤى والأطروحات، يعزز بقوة من كفاءة المخرجات التى ينتظرها سيادته، وإعلانه أيضا حضور الجلسات الختامية للحوار، أضف على ذلك علنية المناقشات أمام الرأى العام سواء داخليا أو خارجيا.
لعل حالة التناغم فى التعاطى مع الحوار الوطنى من مختلف ألوان الطيف السياسى والمجتمعى والاقتصادى فى مصر لم ترق للبعض ليصبح الهجوم عليه منهجهم بحكم استباق النتائج دون تدبر أو تصنيفهم ضمن تحالف النقد من أجل النقد، وذلك عبر أى نافذة بداية من مواقع التواصل الإجتماعى مرورا بالمواقع الصحفية والشاشات التلفزيونية والصحف الورقية وحتى عبر الأثير بدلا من أن يكون هناك طرح له أسس وقابل للنقاش والتداول طالما له منطق يهدف للوصول لصيغة توافقية حول قضية ما، ليتحول هذا الهجوم بمرور الوقت أيضا إلى رسائل إرهاب فكرى أو الدفع إلى حالة توتر وعدم اتزان لتصبح رسائل نكران لجميل الوطن بدلا من أن تكون رسائل بناء ودفع عجلة الحوار للأمام .