د. إيناس على
يبدأ اليوم فى ساعات الصباح الأولى بجو معتدل لطيف ثم ترتفع درجات الحرارة وتكون فوق المعدلات الطبيعية وحرارة لا تطاق.
وبعد ذلك نرى سقوط الأمطار بين خفيفة إلى متوسطة وتغزر أحيانا بل وتكون رعدية وبين هذه الظواهر الجوية تنشط الرياح ويصاحبها رمال وأتربة مثارة.
ومع ذلك نجد الكثير من المواطنين فى مختلف محافظات الجمهورية ومع تنوع مستواهم الثقافى والاجتماعى، لا يهتمون بمتابعة حالة الطقس من هيئة الأرصاد الجوية التى تشارك متابعيها عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعى التحديثات أولا بأول.
وهناك من يتضرر من تغير حالات الطقس المفاجئة وأشخاص تعطلت مصالحهم وأصدقاء ظلوا عالقين فى الطرق أثتاء سفرهم وتنقلهم من محافظة لأخرى بعدما باغتتهم الشبورة والأمطار.
وكما رأيت خلال الفترة الماضية كبار فى السن ومرضى جيوب أنفية نزلوا للشارع كما هى عادتهم ولكن ضايقهم الجو بعواصف ترابية وأمطار ورياح فوق قدرة تحملهم.
ولذا وجب توجيه التحية لهيئة الأرصاد وكل مؤسسة خدمية لحرصها على توفير المعلومات المتابعة، وأتوجه باللوم لمن يقصر فى حق نفسه ولا يتابع.
وهنا وجب التساؤل لماذا لا ينقل أولياء الأمور نصائح الأرصاد والصحة للأطفال وحتى كبار السن من أهلهم؟ لماذا تغيب عن معظمنا ثقافة الالتزام بالنصائح التى تهدف لحمايتنا جميعا من طوارئ الطقس؟ ويلتزم المرضى منازلهم وقت التغيرات الحادة فى الجو.
وفى ظل ارتفاع درجات الحرارة أدعو إلى التحلى بالصبر من بعض الأشخاص الذين لا يتحملون الحرارة ويفتعلون المشاكل مع كل من حولهم ويلعنون الأيام ليلا ونهارا، لأن تبدل الأيام بين صيف وشتاء فيه حكمة ربانية وهناك من يحب هذا الفصل وآخر يحب ذاك.
بل يجب أن تحفزنا هذه الأجواء الحارة للإحساس بمن أجبرتهم معايشهم وطبيعة أعمالهم على التواجد فى الشارع تحت حرارة الشمس الساخنة ولا يعودون إلى منازلهم مهما ارتفعت الحرارة.
وفى الشتاء هناك من يتواجد فى الشارع وسط البرد القارس وتحت حبات البرد من أجل لقمة عيشهم، هذه فئات يجب أن تتعاطف معهم وتساعدهم بقدر الإمكان والمستطاع.
يحب أن يشعر هؤلاء أننا نحس بمعاناتهم لأن المجتمع يقوم على التعاون بين كل هؤلاء والمهن تكمل بعضها البعض.
وفى الختام نسأل الله أن يخفف عن بلادنا حدة تغيرات الأحوال الجوية وأن يعين ويساعد كل شخص يعمل تحت الحرارة أو البرد ويحفظ كل أهلنا واصدقائنا من تداعيات التغيرات الجوية.