د. أمانى ألبرت
والمواطنة الثقافية لا تتوقف عند إبداء المواطنين العاديين آرائهم، إنما تشمل القوى الفاعلة الأخرى كالمجتمع المدنى والحكومة ووسائل الإعلام الرسمية والخاصة، والجماعات المختلفة ليندمج الكل فى نقاش مفتوح حول موضوع مشترك.
ولكن مع عدم وجود حدود للفضاء الافتراضى ظهرت ثقافات متطرفة، تعمل على نشر التعصب وخطاب الكراهية والعنف وتسعى للتشكيك فى سياسات الدولة دون مراعاة الحرية واحترام رأى الآخر، فقد أتاح الفضاء الافتراضى من منظور المساواة الفرصة للجماعات الإرهابية فى تسويق أفكارها وحتى محاولة تجنيد مواطنين جدد.
ومن هنا يبرز دور المواطنين المثقفين لحل مشكلة الاختلاف الثقافى ومواجهة حروب الجيل الرابع والخامس، بما تتضمنه من تشكيك وتضليل وشائعات وأكاذيب، فهى سلاح ذو حدين، الأول يقف؛ لنشر الثقافة والثانى يصد فى مواجهة الحروب اللا نمطية.
أى أنها عملية تحويل من نشر القيم السلبية إلى نشر القيم الإيجابية، والتماسك بجبهة وطنية واحدة لصد كل فكر غريب يندس؛ لينتقد بهدف النقد الهدام، لذا تعمل المواطنة الثقافية الموجودة فى يد كل مشارك على وسائل التواصل الاجتماعى على دعم قيم وحقوق المواطنة ومواجهة كل فكر متطرف.