عزة فتحى
ونحن هنا فى مصر لسنا بمعزل عن العالم، نعانى ارتفاع الأسعار، ولدينا غول يلتهم موارد التنمية يتمثل فى زيادة المواليد المرعبة.
ورغم ذلك، فإننا كمصريين لدينا القدرة على التعايش مع الأزمات طبقا للمثل الشعبى "يا ما دقت على الرأس طبول"، فنتحايل على الأزمات ونحولها لصالحنا.
نواصل السير فى طريق التنمية، وملتزمون بإنهاء المشروعات العملاقة مثل بناء المصانع والمدن والقطار الكهربائى واكتشافات الغاز والبترول، ونواصل نقل بعض المصالح الحكومية إلى العاصمة الإدارية الجديدة.
أبنائنا وبناتنا يتفوقون فى المجالات الرياضية الدولية المختلفة، ويحصدون الذهب، وكذلك حقق النادى الأهلى المصرى بطولة إفريقيا الغالية كعادته، وحققت مخرجة مصرية جائزة غالية فى مهرجان كان السينمائى الدولى.
ومازلنا نحتفل بالمناسبات والأعياد، وسنحتفل بإذن الله بالأعياد المقبلة، وأولها عيد الأضحى.
لم يتأخر شىء، ولم يتم تأجيل شىء، وطبقا لأدبيات علم الاجتماع، فإن هذا المجتمع قوى، يستمد قوته من جذوره الراسخة فى الأرض، وثقافته العميقة الثرية، وإن كان بها بعض السلبيات إلا أننا مع الوقت، ومن خلال التعليم والتدريب، سننجح فى تنقية هذه الثقافة والاستفادة فقط من وجهها الإيجابى، وهذا يحتاج جهد كبير لأن بناء الإنسان تكلفته كبيرة.
كونوا كما أنتم شعب مصر، تتمتعون بالحكمة والفكاهة، واصلوا الإنجاز، واصنعوا المعجزات، بعد أن تأخرنا لسنوات لأسباب عدة، أهمها أحداث 2011، وتأكدوا أن المستقبل يحمل الخير فاستمروا فى العمل وحاربوا اليأس، فنحن دائما قادرون.