البث المباشر الراديو 9090
أ.د. وئام عثمان
قارئى العزيز.. رسالتى اليوم هى رسالة طمأنينة إلى كل رجل مصرى، لقد استطاعت المرأة المصرية أن تحقق إنجازاتها بمهارة وكفاءة حافظت من خلالها على مكتسباتها دون المساس بالدين والعادات والتقاليد والأعراف التى مازالت تحافظ على كيان واحترام المرأة فى مجتمعاتنا المصرية.

ومع رفض الكثيرين لهذه الحقيقة، إلا أن "جدعنة المرأة المصرية" والجينات الموروثة منذ الملكة "حتشبسوت"، ومرورا بالمرأة الريفية أحفاد "فاطمة تعلبة" بمسلسل الوتد، وخلفاء أنيسة حسونة فى العمل التطوعى، وامتدادا للعمل والإنجازات السياسية لأم كلثوم السياسية الدكتورة "نازلى معوض"، وإبداعات الدكتورة فرخندة حسن وغيرهن من نساء مصر الحريصات على الهوية المصرية استطعن أن يتصدوا إلى الاختراقات الخارجية أثناء معالجة قضايا المرأة المصرية مع التحولات الجذرية فى قائمة الاهتمامات العالمية لطبيعة النظام الدولى المعاصر، الأمر الذى كان بمثابة انجازات تسطر الأن بسطور من ذهب فى التاريخ المصرى، فإنه بحق العصر الذهبى للمرأة المصرية.

وتكمن أسباب الرفض لهذه الإنجازات بطعمها المصرى انطلاقا من الاختراقات الخارجية التى عندما فشلت فى تكييف المرأة للثقافات المختلفة للتربة المصرية، تحولت الاختراقات إلى التشكيك فى هذه الإنجازات، من خلال تعظيم أفكار مغايرة للمفاهيم المستخدمة فى معالجة قضايا المرأة وعلى رأس تلك المفاهيم:

الجندر: هو مفهوم يعرفه قاموس أوكسفورد للغة الإنجليزية على أنه "كناية عن جنس الإنسان فى استخدامه الحديث ولا سيما من المنظور النسوى"، وغالبا ما يقصد من استخدامه التشديد على الفوارق الاجتماعية والثقافية بدلا من الفوارق البيولوجية بين الجنسين.

وتشير الجندرية فى مفهومها الصحيح إلى النوع الاجتماعى والذى يعنى العلاقات والأدوار والسلوك المناسب الذى يحدده المجتمع لكل من الرجل والمرأة مسبقا فى ضوء موروثات اجتماعية ومنظومة ثقافية تضم مجموعة من العادات والتقاليد والقيم السائدة فى مجتمع ما، وفى فترة زمنية معينة (وليس بيولوجيا)؛ حيث يطلق هذا المصطلح على الأدوار الاجتماعية والقيم لكل من الرجال والنساء فى المجتمع، وهذه الأدوار متداخلة متشابكة مع العلاقات الاجتماعية الأخرى مثل: الدين والعرق والطبقات الاجتماعية، وبالرغم من أن هذه العلاقات متغيرة فى مؤسسات المجتمع المختلفة، إلا أن جميع هذه المؤسسات تقاوم التغيير؛ وعلى الرغم من قدم علاقة الرجل والمرأة إلا أن مصطلح الجندر حديث نسبيا ولكنه متواجد داخلنا ضمنيا.

أولا: الانطباع الخاطئ عن مفهوم الجندر:

يتأثر الرأى العام دوما بوسائل الإعلام والتواصل الاجتماعى، لما لها من دور قوى وفعال فى إظهار صورة المرأة والرجل والفروقات بينهم فى المجتمع، فنجد أنه كان فى غالبية الأحيان يظهر دور الرجل أقوى من المرأة فى كافة المجالات والقضايا، ولكن مؤخرا أصبح دور المرأة مؤثرا وبارزا فى المجتمعات على مستوى العالم. إلا أن اختلاف المفاهيم من مجتمع لآخر تسبب فى تولد اتجاهين للمفهوم:

1- الاتجاه الغربى الذى يسعى للمساواة بين الرجل والمرأة وأخذ حقوق المرأة بإجحاف تحت مظلة الحركات النسوية التى يسعى الغرب لتفشيها بالمجتمعات العربية لتغيير هويتها وقيمها الأساسية، وصولا للدفع إلى الاعتراف بما يعرف بالشواذ.

2-  اتجاه المجتمعات العربية فى ظل التنمية والاهتمام بتمكين المرأة، ويسعى هذا الاتجاه إلى تبنى فكرة مشاركة المرأة الفعالة فى المجتمع ودعم دورها الريادى، وتأكيده ولكن مع عدم الإخلال بالثوابت ومناقضة الثقافة العربية التى تنظم العلاقة بين الرجل والمرأة.

ثانيا: ثقافة "دور المرأة" فى الدولة المصرية:

تعتبر مصر أولى الدول التى تهتم وتشيد بدور المرأة فى المجتمع ويتضح ذلك من خلال:

1- مؤتمر السكان والتنمية المنعقد فى القاهرة عام 1994م، وما تلاه من المؤتمر العالمى المنعقد فى بيجين سبتمبر 1995، وبناء عليه تم التأكيد على:

ـ تساوى النساء والرجال فى الحقوق والكرامة الإنسانية، والإتفاق على القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة والقضاء على العنف ضد المرأة، وإعلان الحق فى التنمية واعتبار حقوقها جزءا لا يمكن فصله عن جميع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

ـ المساواة فى الحقوق والفرص والوصول للموارد والشراكة المنسجمة بين الرجل والمرأة لضمان الرفاهية وتدعيم الديمقراطية.

ـ شراك المرأة فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق تكافؤ الفرص باعتبارها من عوامل تحقيق التنمية المستدامة؛ حيث تمثل المرأة قوة أساسية فى مجالات القيادة، وتعزيز السلم الدائم ولذلك فهى مرتبطة ارتباطا وثيقا بالسلم المحلى والإقليمى والعالمى.

ـ مشاركة المرأة فى تصميم وتنفيذ السياسات، والبرامج الإنمائية أمر ضرورى؛ حيث مراعاة التعزيز المتبادل بين الطرفين على جميع المستويات وذلك لتمكين المرأة والنهوض بها.

2- اتفاقية السيداو وتحفظ مصر على بعض المواد:

هى معاهدة دولية غرضها منع التمييز ضد المرأة بجميع أشكاله اجتماعيا، اقتصاديا، سياسيا، وثقافيا، ومنع أى تفرقة أو تقييد لحقوق المرأة على أساس المساواة بينها وبين الرجل. وتحتوى هذه الاتفاقية على 5 أجزاء مكونة من39 مادة، ولكنها تعد من أخطر الاتفاقيات الدولية؛ حيث تحتوى على مواد تؤدى إلى تغيير جذرى فى المجتمعات مثل إلغاء دور الأم، وتحديد صلاحيات الأب مما يزعزع استقرار الأسرة، كما تدعوا لإبطال القوانين والأعراف والتشريعات الدينية واستبدالها بالاتفاقيات الدولية، كما أنها تدعوا لتحرير المرأة من كل القيود وتحقيق مساواة نوعية مع الرجل مما يزيد من الصراعات بين الرجل والمرأة؛ ومن أكبر الأدلة على التبعات السلبية "للسيداو" هو تفشى ظواهر مثل الطلاق وانحراف الأبناء وغيرها. ولقد شاركت مصر فى هذه الاتفاقية، ولكنها تحفظت على بعض المواد:

المادة (2) التى تتعلق بزواج المصرية من أجنبى، وهو ما تم حله بموجب صدور قانون الجنسية الذى منح أبناء المصرية المتزوجة من أجنبى الجنسية المصرية.

المادتين (9،16) لأنهما ينقصان من حقوق المرأة المصرية التى منحها لها الإسلام وهما يتعلقان بشئون الأحوال الشخصية مثل قضايا الزنا والزواج والطلاق.

وإن دل ماسبق على شيء فإنه يدل على أن منهجية الثقافة الجندرية المصرية تحرص على الجمع فيما بين الاتفاقيات الدولية دون المساس بالقواعد الدينية والاجتماعية التى تنظم العلاقة بين الرجل والمرأة فى المجتمع للحفاظ على الاستقرار والأمن المجتمعى، ومن أجل ذلك دأب المجلس القومى للمرأة على التأكيد على الهوية المصرية شريعة ومنهاجا أثناء تناول قضايا المرأة.

ثالثا: أمن الهوية لدور المرأة المصرية:

الهوية كمجموعة من العناصر المترابطة والمتشابكة التى تعطى للإنسان شعورا بالانتماء الناتج عن تضامن التاريخ واللغة والدين والتراث والعادات والتقاليد والرموز الثقافية، والتى تميز كل أمة عن غيرها؛ حيث أصبحت الدرع الواقى للدول فى ظل تحديات وتغييرات قضايا النظام الدولى، ومتطلبات القوى الكبرى فى إحكام السيطرة، والتفرد بالقيادة العالمية من خلال تقنية حروب الجيل الرابع والخامس؛ لذا كان التمسك بأمن الهوية لتعزيز الولاء والانتماء للدولة وتوجيه الجهود بشكل صحيح لتحقيق المصالح الوطنية واتحاد المواطنين، وتشكيل قوة دفاعية لوطنهم وحمايته من أى عدوان خارجى تحقيقا للاستقرار والتنمية.

وللحفاظ على أمن الهوية لدور المرأة المصرية كانت الخطوة الاستباقية للقيادة المصرية فى إطلاق "الرئيس عبد الفتاح السيسى" المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية، والذى يعد الهدف الاستراتيجى العام لخطة تنمية الأسرة المصرية؛ بالارتقاء بجودة حياة المواطن والأسرة بشكل عام، وبالفئات المستهدفة من الخطة، والتى تمثلت فى السيدات من 18 حتى 40 سنة، طلبة الجامعات، تلاميذ المدارس، أطفال القرى والنجوع، تجمعات الريف، رجال الدين، الداعيات والراهبات، بجميع أنحاء الجمهورية، وذلك على مدار ثلاث سنوات؛ حيث يتم إدارة القضية السكانية من منظور تنموى شامل للارتقاء بالخصائص السكانية، ولأول مرة تعتمد الدولة فى إدارة هذه القضية على أنشطة اقتصادية لتمكين المرأة، وبرنامج للحوافز الإنجابية المؤجلة بهدف تغيير دوافع السيدات لزيادة الإنجاب، كما تم إضافة محور للتدخل الرقمى للوصول الذكى للفئات المستهدفة ورفع كفاءة عملية المتابعة والتقييم وضمان استدامة الأنشطة المختلفة، الأمر الذى كان بمثابة حماية لأمن الهوية للجندرية المصرية من خلال، تعظيم الهوية برعاية الأسرة التى تعتبر نواة حماية الدولة المصرية، وذلك بإيجاد سياسات بديلة للدوافع المزمنة لقضايا المرأة فى المجتمع.

رابعا: إنجازات المرأة المصرية فى عصرها الذهبى:

تفردت جمهورية مصر العربية باستراتيجية وطنية لتمكين المرأة المصرية، وهى أول استراتيجية على مستوى العالم متعلقة بشئون المرأة، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة، وتم اعتماد هذه الاستراتيجية فى عام2017، وقد تجلت الإرادة السياسية للدولة حين عزمت على إدماج احتياجات المرأة فى جميع الأطر السياسية والتشريعية لها بدءا من الدستور المصرى والقوانين، بالإضافة إلى تولى المرأة مناصب سياسية لم تكن حظيت على توليها من قبل، وكسر الحواجز الزجاجية ومأسسة مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين المرأة والرجل فى الهيئات الحكومية والقضائية المختلفة. كما تضمن دستور 2014 مواد للمواطنة والمساواة بين المواطنين المصريين وتجريم التمييز وهو الأمر الذى انعكس بصورة مباشرة على وضع المرأة المصرية.

وقد عملت مصر على إصدار العديد من التشريعات الوطنية خلال السنوات الماضية لتمكين المرأة على المستوى السياسى والاجتماعى والاقتصادى، وحمايتها من كافة أشكال العنف والتمييز ضدها، أبرزها دخول كوتة للسيدات فى المجالس النيابية فى الدستور المصرى، وتغليظ عقوبة التحرش، وختان الإناث، والجرائم الإلكترونية، وحماية البيانات الشخصية للسيدات المعرضات للعنف، والمساواة فى الفرص الاستثمارية بين السيدات والرجال، وتمثيل المرأة فى مجالس إدارات الشركات المالية والقطاع المصرفى، وغيرها من التشريعات.

وخلال الـ9 سنوات الماضية، تقلدت المرأة المصرية مناصب قيادية للمرة الأولى فى تاريخها، فكانت أول مستشارة لرئيس الجمهورية للأمن القومى، وأول رئيسة محكمة اقتصادية، أول نائبة لمحافظ البنك المركزى، و2 سيدة فى منصب محافظ، أول رئيسة للمجلس القومى لحقوق الإنسان، كما تم تخطى الحاجز بوصول المرأة لمجلس الدولة والنيابة العامة لأول مرة منذ أكثر من 72 عاما.

كما وصلت مصر خلال الأعوام السابقة لأكبر تمثيل للمرأة المصرية فى الحكومة والمجالس النيابية؛ حيث تمثل المرأة 28٪ من البرلمان المصرى، ووصلت إلى 25٪ من مجلس الوزراء فى عام 2018، وضاعف رئيس الجمهورية المعينات لتصل نسبة المرأة فى مجلس الشيوخ إلى 14٪، 31٪ نائبات محافظ و27٪ نائبات وزراء. بالإضافة إلى وجود 44٪ من تشكيل المجلس القومى لحقوق الانسان من النساء. ولم تعمل الدولة على تولى المرأة المناصب القيادية فقط؛ بل تم عقد العديد من البرامج المتخصصة لتعزيز القدرات القيادية المرأة.

وعلى صعيد التمكين الاقتصادى والاجتماعى، زادت نسبة السيدات فى الشمول المالى إلى 27٪ وحسابات المعاملات من إلى 47.5٪ حتى منتصف عام 2021، ووصلت مشاركة المرأة فى قوة العمل إلى 17.3٪ فى عام 2022.

وشهد العصر الذهبى أيضا إطلاق الدولة المصرية لاثنين من أكبر برامجها التنموية للتمكين الاجتماعى والاقتصادى وتحسين معيشة المواطنين والمواطنات، وعملت الدولة المصرية فى إطار استراتيجى متكامل ورؤية موحدة، الأولى هى مبادرة حياة كريمة، والثانية هى مشروع تنمية الأسرة المصرية والتى سبق وأن تم الإشارة إليه، ومن أبرز برامج الشمول المالى والرقمى للمرأة هو تطبيق تحويشة، وهو تطبيق ذكى لرقمنة عملية لمجموعـات ادخار وإقراض وتوفير الخدمات المالية والبنكية للسيدات فى المحافظات والقرى، وتشجيع السيدات على عمل مشروعات صغيرة خضراء تدر لهن الدخل لتحسين المستوى المعيشى لهن.

كما تم تنفيذ أكبر برنامج صحى للمرأة على مستوى محافظات الجمهورية، وهو برنامج صحة المرأة المصرية والذى استهدف قوافل طبية فى القرى تجرى كشوف طبية للسيدات، وفحوص الكشف المبكر على سرطان الثدى واستهدف البرنامج 28 مليون سيدة، ووصلت نتائجه إلى انخفاض دخول السيدات لمرحلة 3و4 من سرطان الثدى بنسبة 50٪.

وفى مارس 2022، حظيت مبادرات تمكين والاستثمار فى الفتيات برعاية السيدة انتصار السيسى لتعزيز الاستثمار فى الفتيات من خلال برنامجى "دوى ونورة".

وتعمل هذه البرامج على خلق حوار مع الفتيات لتمكينهن من التعبير عن نفسهن وتدريبهن على موضوعات تتعلق بالصحة والتعليم والحماية من العنف وتعزيز سبل القيادة لديهن.

وفيما يخص حماية المرأة من كافة أشكال العنف والتمييز ضدها، تبنت مصر مجموعة إجراءات وسياسات تنفيذية، من بينها قرار رئيس مجلس الوزراء لعام 2021 باستحداث أول وحدة مجمعة لحماية المرأة من العنف؛ بهدف تسريع كافة الإجراءات وتقديم كافة الخدمات فى وحدة متكاملة. كما تم إعداد أول نموذج إحالة وطنى للإبلاغ عن حالات العنف ضد المرأة.

وكانت مصر من أول 10 دول تم اختيارها من الأمم المتحدة لتطبق هذا النموذج لقوة البنية السياسية والتشريعية المتوفرة لحماية المرأة من العنف وتستهدف حزمة الخدمات كل من وزارت (العدل والنيابة العامة والداخلية والصحة والتضامن الاجتماعى وغيرها من الوزارات المعنية).

 كما أطلقت مصر عدة حملات إلكترونية تستهدف التوعية حول الجرائم الإلكترونية لمكافحة العنف الإلكترونى والسيبرانى ضد المرأة والفتاة، مثل: "حملة اتكلمى"، حملة حاسبوا على كلامكوا" بالشراكة مع منصة الإنستجرام، و"حملة تمكين النساء للشعور بالأمان على الإنترنت" بالشراكة مع منصة فيس بوك، بالإضافة إلى فيديوهات مصورة مع مشاهير بمصر يدعمون المرأة لضمان سلامتهن على الإنترنت، والشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى تنفيذ دورات تدريب مدرب بعنوان "المواطنة الرقمية والابتزاز الإلكترونى".

 ويتلقى مكتب شكاوى المجلس القومى للمرأة شكاوى السيدات طبقا لاختصاصه ويقدم المساعدة القانونية والمشورة للنساء المعنفات؛ حيث يضم شبكة داعمين قانونيين فى جميع محافظات مصر، علاوة على تقديم خدمات دعم قانونى ونفسى واجتماعى وإحالة للجهات المعنية، هذا بالإضافة لوجود خطوط للإبلاغ فى مكتب النائب العام، ووزارتى الداخلية والنقل والمجلس القومى للطفولة والأمومة، والأمانة العامة للصحة النفسية.

وعلى الصعيد التوعوى، عملت مصر خلال السنوات الماضية عىى إطلاق حملات توعوية للسيدات والأسر على الأرض وحملات أونلاين على مواقع التواصل الاجتماعى. وقد عمل المجلس القومى للمرأة على حملات طرق الأبواب والتى وصلت إلى 5 مليون باب و48 مليون مستفيدة خلال السنوات الماضية، كما تم إصدار أول كود إعلامى لتناول قضايا المرأة فى وسائل الإعلام. كما تم التوعية بحقوق المرأة ذات الإعاقة وتوفير خدمات الإتاحة لها فى أكثر من محافظة.

وفيما يخص المرأة والبيئة وتغير المناخ فقد أعدت مصر رؤيتها الدولية للمرأة والبيئة وتغير المناخ والتى تم إطلاقها خلال أعمال لجنة وضع المرأة فى مارس 2022، تمهيدا لاستضافة مصر لمؤتمر COP27، والتى شهدت فعالياته تنظيم يوم للمرأة Gender Day، كما أطلقت مصر مبادرة "المرأة الأفريقية والتكيف مع تغيير المناخ AWCAP " ومن أهدافها العـامـة تعزيز التعاون بين الدول الأعضــــاء الأفريقية من خلال إقامة رابطة تضــــم رؤساء الآليات المعنية بشــــئون المرأة، وأطلقت الدولة لأول مرة المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، والتى لديها مكون خاص للمرأة لتعزيز وتشجيع العمل على المشروعات التنموية المتعلقة بالمرأة وتغيير المناخ. وغيرها من إنجازات العصر الذهبى للمرأة المصرية، والتى أثبتت من خلالها أن مكتسابتها لا تتحقق إلا من خلال منهجية جندرية تقوم على التكامل مع الرجل المصرى بوصفة الشريك والداعم لجميع إنجازات المرأة بهويتها المصرية.

وتستمر عظيمات مصر فى إرسال رسائل الطمئنية بتمصير المفاهيم العالمية وتحويلها من تحديات إلى فرص للتنمية وتمكين قيادات المرأة المصرية المؤهلة، وتظل هناك همسة قلبية إلى مجلسنا القومى للمرأة وإنجازاته المشرفة إلى المزيد من التوعية بالمبادرات والخدمات المقدمة للمرأة.. فدائما الوعى هو الأساس لإستدامة التنمية المصرية.

 

أ.د/ وئام عثمان

رئيس قسم العلوم السياسية والإدارة العامة بجامعة بورسعيد

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز