أحمد سامي
التعليم في انهيار ومصر تتزيل قائمة الدول بسببه، وصحة بـ«عافية» ومستشفيات أصبحت مأوى للحيوانات الضالة وأكوام القمامة والحشرات، ومواطن يعاني بين هذا وذاك، شاب يحلم بشقة يؤسس فيها حياته مع من يحب، أبسط حقوقه المشروعة لا يجدها، حتى جاء رجل نفض غبار الإهمال المستشري، واقتحم «عش الدبابير» في كل مكان أصابه التراجع، ورفع شعار التغيير والتطوير ليقود سفينة الوطن إلى بر الأمان، وينأى بها عن منطقة التخلف التي مكثت فيها قبل وصوله سدة الحكم.
الرئيس عبدالفتاح السيسي، القائد سمه إن شئت، أو رجل المرحلة، أو الرئيس الإنسان، أو الملهم المخلص في حب وطنه وشعبه، ذلك الرجل الذي لم يبخل ولو لوهلة على شعبه في توفير حياة آدمية لهم، ولم لا وقد تحملوا وتحملوا الكثير في سبيل يوم يحلمون فيه بمن يحنو عليهم.
أرادوا قائدا جريئا ينتشلهم من إرهاب غاشم وجه أسلحته نحوهم وهم لا حول لهم ولا قوة، رغبة منه في انتزاع قرارهم عنوة، فوجدوا الرئيس السيسي، بطلا جريئا اقتحم أوكار الإرهاب و«عش الدبابير» من أجل قطع الخيوط التي التفت حول عنق الدولة فحولتها إلى شبه دولة، من دولة 7 آلاف سنة حضارة إلى دولة تعاني الانفلات الأمني، حتى أعاد لها الأمن والأمان بفضل إخلاصه وإخلاص المحيطين به، فأنهى سنوات من التمدد المتطرف في سيناء وفي غيرها من محافظات الجمهورية، وحقق الأمن للمواطن، الذي كان يخاف الخروج من بيته حتى لا تصيبه قنبلة في وسيلة نقل، أو هجوم إرهابي على موكب.
أرادوا أبا حنونا فكان لهم ذلك، لم يبخل عليهم في مد شبكات الحماية الاجتماعية لإنقاذهم من تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية المتتالية التي تأثرت بها مصر كغيرها من الدول، فكانت مبادرات كثيرة تجاوز عدد المُستفيدين منها عشرات الملايين في كل ربوع مصر، وأبرزها: «تكافل وكرامة» و«ستر وعافية» و«دكان الفرحة» والمبادرات التي يطلقها التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي بين الحين والآخر، وهو التحالف الذي دشنه الرئيس السيسي لتوفير حماية اجتماعية للأسر الأولى بالرعاية في جميع أنحاء الجمهورية.
وأنهى الخطورة التي كانت تحدق بالكثير منهم من سكان المناطق الخطرة والعشوائيات ونقلهم إلى أماكن آدمية مجهزة بجميع الخدمات مثل مناطق: الأسمرات وبشائر الخير وغيرها من المساكن بديلة العشوائيات.
كما أطلق أكبر عدد من المبادرات الصحية لعلاج جميع الفئات: الأطفال والمسنين والمرأة، مثل مبادرات: فيروس سي وصحة الأم والجنين وإنهاء قوائم الانتظار وعلاج ضعف السمع والكشف عن الأنيميا والتقزم بين طلاب المدارس.
ولا يمكن نسيان المبادرة الأهم والأعظم في تاريخ مصر ولا أخطئ إن قلت في العالم في العصر الحديث، من حيث المخصصات المالية والمشروعات وعدد المستفيدين، وهي مبادرة حياة كريمة لتطوير الريف المصري، لتغيير حياة أكثر من 60 مليون مصري للأفضل، باستثمارات تجاوزت 200 مليار جنيه.
أرادوا شخصا مخلصا منفتحا على الجميع وداعما لحرية الرأي الهادف الذي يبني ولا يهدم، فكان الرئيس السيسي في المكان والوقت المناسب، مد يده بإخلاص لجميع فئات الشعب التي لم تلوث يدها الدماء، ولم تروع المصريين أو تزيد معاناتهم، فكان سباقا للتسامح وقبول الآخر وفتح ذراعيه للمعارضين قبل المؤيدين ودعاهم في كل حدث ومناسبة للتوافق على مائدة الوطن، من أجل تشكيل سواعد تسوق دفة الوطن إلى الجمهورية الجديد، وتجلى ذلك في أكثر من مناسبة وآخرها الحوار الوطني، الذي اجتمعت على مائدته جميع التيارات السياسية والأحزاب، من أجل هدف واحد وضعه الرئيس السيسي منذ اليوم الأول وهو "تحيا مصر".
أرادوا دبلوماسيا محنكا، فكان الرئيس السيسي، الذي أعاد مصر إلى حاضنتها الإفريقية بعد قطيعة وابتعاد عن محيطها الإقليمي والدولي، ففتح قنوات اتصال مباشرة مع دول القارة السمراء، واستقبل الرؤساء الأفارقة وزارهم في بلادهم وأصبحت العلاقات قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل والمصالح المشتركة، بل ساعد دول القارة في تدشين مشروعات تنموية أبرزها سد "جوليوس نيريري" ليعم الخير على تنزانيا.
كما أصبحت مصر صوت إفريقيا في جميع المحافل الإقليمية والدولية، فقد عرضت جميع مشكلاتها أمام العالم في الدورة السابعة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، "COP27" الذي نظمته مصر في مدينة شرم الشيخ العام الماضي، ولم يترك أي مناسبة أو محفل دولي يحضره إلا وتحدث عن هموم ومشاكل القارة.
أرادوا إنسانا فوجدوه.. حبيب القادرون باختلاف، الشخص الذي أعاد لهم حقوقهم، ودمجهم في المجتمع مرة أخرى، وحقق أحلام الكثير منهم في مؤتمرات قادرون باختلاف.
أرادوا صديقا للشباب فكان أقرب لهم من أي وقت مضى، مستمعا ومنصتا لهم ومنفذا لجميع مطالبهم، واهتم بهم لأقصى درجة، شيد لهم الوحدات السكنية في جميع المحافظات ودشنت الدولة في عهده أكبر عدد من المبادرات السكنية، مثل سكن مصر ودار مصر وجنة والإسكان الاجتماعي فضلًا عن المدن الذكية وآخرها التحفة المعمارية العلمين الجديدة.
كما أشركهم في صنع القرار وأطلق منتدى شباب العالم ودشن البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب والأكاديمية الوطنية للتدريب لتأهيلهم، بل وصلت أقصى درجات اهتمامه بالشباب أن أطلق لهم عام 2018 عاما للشباب.
كل ما سبق يعد جزءًا من كل الجهود التي يبذلها الرئيس السيسي يوميا؛ لتعود مصر إلى مكانتها الرائدة بين الأمم، تلك الجهود التي وجب التذكير بها ونحن على أعتاب أهم استحقاق انتخابي في مصر، وهو الانتخابات الرئاسية، الاستحقاق الذي يتطلب منا جميعا تحديد الشخص الأنسب للمرحلة الراهنة، التي تموج بصراعات وتحديات دولية وإقليمية محيطة، تستدعي وجود قائد جريء يعرف ما لما وما علينا، وكيف يكون حائط صد منيع أمام المتربصين بنا، ويعرف همومنا ومشاكلنا ويعرف حلولها.