أحمد ناجى قمحة
وهو وزير الخارجية الذي أدار أشرس المعارك الدبلوماسية مع ذيول تنظيم الإخوان الإرهابي من شخوص وتنظيمات ودول.
ولهذا، نجد حرصًا كبيرًا من هؤلاء الزبانية والمدلسين باختلاف مشاربهم ومآربهم، على استهدافه والنيل منه، وتشويه ما يقوم به من جهد لإعلاء صوت مصر بالحق في كافة المحافل.
خاصة عندما يتعلق الأمر بمواقف مصيرية من قضايا تمس الأمن القومي المصري في الصميم، وعلى رأسها القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية الأم لتفاعلات السياسة الخارجية المصرية إقليميًا ودوليًا.
ومن ذلك التصيد والترصد له مؤخرًا في قمة ميونيخ للأمن والتي أعلى فيها صوت مصر ورؤيتها الصائبة منذ البداية لتفاعلات الأحداث، بعدما تداعت وتضخمت ككرة الثلج عقب أحداث أكتوبر 2023.
وقد أعلى شكري الثوابت والمواقف المصرية الأصيلة وطرحها بقوة ورد على تسيڤي ليڤني بكل قوة، موضحًا التصور الأقرب للدقة لما يحدث في الإقليم، محملًا كل طرف مسؤوليته وفاضحًا للمخطط الذي يستهدف قلب الخرشوفة التي يقبض الأوفياء من أبناءها على الجمر صونًا لها.
وهو المخطط الذي بات واضحًا أن كل أجهزة ومؤسسات الدولة تحمل له أكثر من سيناريو، للتفاعل مع الأسوأ والأفضل في تفاعلات الأزمة وتداعيات ذلك على المصلحة الوطنية والقومية العليا للدولة المصرية، وبصورة براجماتية تمامًا مع الاحتفاظ بالقيم والقواعد الأخلاقية للقانون الدولي.
ولعل ذلك، ما أشعل النار في صدور الدائرين في فلك هذا التنظيم على كافة الأصعدة الداخلية والإقليمية والدولية. فانطلقوا يزيفون الحقيقة ويمولون المنشورات، بهدف أن يصل صوتهم وتأثيراتهم لعقول أكبر عدد ممكن من المصريين، لتشكيكهم في قيادتهم ونواياها إزاء ما هو متوقع من سيناريوهات لتفاعل الأزمة.
وهم في ذلك مستمرون في محاولاتهم لتأليب الرأي العام على القيادة السياسية، مستغلين الترابط العاطفي والعقيدي والإنساني الشديد مع تفاعلات الأزمة، والتي تتصاعد مع كل ما تمارسه دولة الاحتلال من بطش وعدوان، تلك التي وصلت وفقًا للتقديرات الدولية لمرحلة حرب الإبادة.
على كل مصري في هذه اللحظات المفصلية، الثبات خلف القيادة السياسية ومؤسسات وأجهزة الدولة، لقد استغل التنظيم الارهابى ما نشر بأحد المواقع على نحو غير دقيق وفي تحريف واضح لما ذكره كاملًا الوزير سامح شكري، لكي يوجه سهام النقد باتجاه معالي الوزير، وينتقل من ذلك إلى التقليل من أداء كل المسئولين والإدارة المصرية.
وهنا، ينبغي علينا تفهم الصورة كاملة، فالتنظيم الإرهابي الذي قال مرشده وقتًا ما -ويا للعار- "طظ في مصر"، هو ذات التنظيم الذي لم يتوان عن قبول مخطط "جيورا آيلاند" لاستبدال سيناء بوطن للفلسطينيين في مقابل حماية أمريكا وضمانها لبقائهم في حكم مصر، والذي أتى به إليهم مجددًا چيمي كارتر بعدما رفضته مصر في السابق، وذلك وقت أن توهموا أنهم سيطروا على مفاصل الدولة المصرية.
يا سادة، فضيلة شكري أنه يعبر عن مصر قيادة وشعبًا، وخطيئتهم أنهم يعبرون عن تنظيم يعمل بالوكالة للقضاء على القضية الفلسطينية والدولة الوطنية العربية لحساب من يحميه، ولا يهمهم في ذلك الرموز الوطنية للوطن لأنهم لا يرون الوطن من أساسه، سيظلون في تيههم في الغروب، وسنظل خلف قيادتنا ومؤسساتنا في شروق الحق إلى يوم الدين.