البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
ساعات ونعود لعادات رمضان الجميلة التي اشتقنا إليها وإلى تجمعنا مع الأهل والأصدقاء والصحب والأحباب، بداية من التجمع نهارًا مع أفراد الأسرى أو المساجد لقراءة القرآن وربما الإفطار سويا وإحياء العزومات الأسرية وبعد ذلك صلاة التراويح في المساجد ومكبرات الصوت والأجواء الجميلة التي تدخل البهجة والسرور إلى قلوبنا في هذا الشهر الفضيل.

"والله بعودة يا رمضان" وكمان نردد "وحوي يا وحوي"، هذه الكلمات التي ارتبطت بالشهر العظيم، وتجدها تجري بعذوبة وجمال على لسان الكبير والصغير فأيام كلها بهجة وفرحة تتميز بتنوع العادات حسب كل محافظة ومدينة وقرية يكون لها عادات تميزها في هذا الشهر الكريم، وجميعها تعمق الود وتزيد المحبة وتكون مغلفة بمشاعر وروحانيات جميلة.

بدأنا نرى مظاهر الاحتفال بالشهر الكريم من خلال تعليق الزينة وقصاصات الورق التي يلتف حولها الأطفال وهم يعدون الزينة التي ترفرف في الشوارع فيتفاعل معها القلب وترتسم معها البسمة على الشفاة ويرفرف لها القلب، ونسمع حكايات الصغار مع الصيام وهم يسألون من ينوي الصيام وكم عدد الساعات التي يقدرون على تحمل الصيام فيها ويقطعون الوعود على أنفسهم بالصيام أسوة بالكبار.

الجميل في هذه الأيام الأخيرة من شهر شعبان أن الجيران يتجمعون ويتناسون الخصام والمشاحنات، بل يتبادلون التحايا والسلامات، فإذا جاء رمضان تصافح الجميع وبدأوا يتفقون على يوم يتجمعون فيه على مائدة واحدة للإفطار ويختارون مسجدا لصلاة التراويح يذهبون كل مساء ويتبارون بينهم على تلاوة القرآن.

ومن العادات الرمضانية شراء الفوانيس، وطلبي من كل أب وأم وأخ أكبر ألّا يبخل على صغاره بشراء الفانوس الذي ينتظروه من العام للعام، فلا تضيقوا واسعا على الصغار وكونوا مصدرا للبهجة والفرحة عليهم ولا تتعلوا بظروف أو أزمات، فأطفالنا لا يعرفون سوى الفرحة أسوة بأقرانهم ولذلك لا تقطع لهم عادة حتى وإن اشتريت فانوسا بسيطا وبثمن أقل ولكن لا تمنعه نهائيا.

ومن الأمور المحببة للشباب في شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، هو دوري كرة القدم الذي يكون في الليالي الرمضانية الماتعة ويخططون له قبل حلول الشهر بأسابيع وربما شهور ويختارون الفرق ويجهزون لعادتهم التي تجمعهم، وكذلك ربات البيوت تخرج في هذه الأيام التي تسبق رمضان لشراء لوازم البيت من احتياجات أساسية من المأكل والمشرب.

وفي الختام، نهنئكم جميعا وكل عام وحضراتكم بكل الخير والسعادة والسرور ونسأل الله أن يبارك في أعمارنا وأحبابنا ويعود علينا الشهر الكريم وجميعنا في أحسن حال وبلادنا في خير ونماء وأمان واستقرار.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز