أحمد رمضان
في الآونة الأخيرة، أثار صبحي الجدل بتصريحاته ومواقفه التي اعتبرها البعض غير لائقة أو متناقضة. كما واجه انتقادات بسبب محتوى بعض أعماله الأخيرة، واتهمه البعض بتشويه صورة المرأة ومحاربة العلم.
انطلقت الشرارة الأولى بعد ظهوره في أحد الحوارات التلفزيونية وهو يؤكد أن الأرض ليست كروية بل مسطحة، وأن 90% من المسلسلات شوهت صورة المرأة، وغيرها من التصريحات المثيرة للجدل، وهو ما لاقى سخرية رواد السوشيال ميديا على تصريحاته، أما الشرارة الثانية فكانت بعد عرض مسرحية "عيلة اتعملها بلوك" من بطولته على قناة "سي بي سي" التابعة للشركة المتحدة، حيث اتهم صبحي الشركة بحذف مشاهد من المسرحية وعرضها في وقت غير مناسب، مما أدى إلى انخفاض نسبة المشاهدة، واعتبر ذلك "اغتيالًا" لمسرحيته.
لم تصمت الشركة المتحدة على اتهامات صبحي، فخرجت ببيان قاطع نفت فيه حذف أي مشاهد، مؤكدة عرض المسرحية كاملة كما تم تسليمها من قبل الشركة المنتجة، وأوضحت الشركة أن عرض المسرحية في سهرة صيفية مميزة تقديرًا لصبحي وللمسرحية، وأنها ألغت عروضًا أخرى في ذلك الوقت.
لم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، بل كشفت "المتحدة" عن مخالفات قام بها صبحي، منها تغيير محتوى المسرحية دون موافقة الشركة، وإضافة بعض الإيحاءات والألفاظ التي لا تتناسب مع المعايير الأخلاقية، كما فجّرت الشركة مفاجأة أخرى بتصريح صبحي بطلب زيادة قيمة التعاقد بنسبة 250% بعد عرض المسرحية، وهو ما يوصف بـ"الابتزاز".
على أرض الواقع واجه صبحي انتقادات بسبب محتوى بعض أعماله الأخيرة، خاصة في مسرحية "عيلة اتعملها بلوك"، واتهمه البعض بالتجاوز وخدش الحياء بسبب الألفاظ والإيحاءات الجنسية التي تناولتها مسرحيته، وانتقده البعض، معتبراً أنه أساء استخدام شهرته ونشر أفكارًا خاطئة.
لا شك أن محمد صبحي قدم مساهمات كبيرة للفن المصري والعربي، لكن في ظل تصريحاته ومواقفه الأخيرة، يبقى السؤال الأهم «هل انطفأ بريق نجم محمد صبحي في الكوميديا فلجأ للإيحاءات الجنسية من أجل جمع المشاهدات وركوب التريند؟».
الشركة المتحدة أثبت حنكتها في إدارة الأزمة بحكمة حتى الآن وقررت إتخاذ كافة الإجراءات القانونية لحماية حقوقها وحقوق جمهورها ومتابعيها، ولكن محمد صبحي الذي طالما دافع عن الأخلاق والمبادئ طوال مسيرته الفنية، هو أول من أدار ظهره لهذه المباديء وقرر ضربها بعرض الحائط مستخدما من اسم مسرحيته «الهمجي»، التي عرضت عام 1985، عنوانا لينهي به مسيرته في عالم الفن والشهرة.