ريهام المهدي
ثلاثة محاور أساسية ساهمت في تحقيق كل هذا الحصاد من النجاحات، أولها هو جوهر مدينة العلمين التي كان تحويلها لهذه الصورة تحديًا كبيرًا كتبت سطوره الدولة المصرية بعد أن تحولت من حقول للألغام وسط بحار من الرمال إلى مدينة عالمية على أرض مصر، وثانيها هو أننا بات لدينا اليوم صناعة جديدة مُستحدثة وهي صناعة سياحة المهرجانات، على غرار العديد من دول العالم، وثالث المحاور مشروع رأس الحكمة، بما له من أثر مباشر، وامتداد حقيقي للاستثمارات التي تحدث بمدينة العلمين الجديدة.
ويبدو أن التاريخ قد كُتب على مدينة العلمين أن تكون نقطة تحول عبر التاريخ، فكما كانت نقطة تحول في مسار الحرب العالمية الثانية، التى نتج عنها ميراث من حقول الألغام، قدر بـ25 مليون لغم، بما يعادل 21% من إجمالي عدد الألغام المزروعة بمُختلف أنحاء العالم، وشكلت عائقًا في وقف التنمية بها لعقود طويلة، عاد القدر مُجددًا ليجعل مدينة العلمين نقطة تحول لمصر الجديدة، التي تُبهر العالم، فخلال سنوات قليلة تحولت العلمين من حقل للألغام لمدينة تُلقب بـ"درة البحر الأبيض المتوسط"، ولتواجه العلمين بعد ذلك العالم كواجه سياحية كاملة الأركان، سخية بالمعالم والثروات.
ما نراه في مهرجان العلمين من فعاليات ترفيهية وفنية وسياحية، تؤكد أننا أمام صناعة جديدة لم تكن لدينا من قبل، وهي سياحة المهرجانات، التي شهدنا لها أمثلة ناجحة في عديد الدول الأجنبية والعربية، كمهرجان دبي للتسوّق، والذي كان له بالغ الأثر في تنشّيط مختلف القطاعات الاقتصادية بدبي، وعلي رأسها قطاع السياحة والتجارة.
لقد عكفت القيادة السياسية على وضع مُخطط لتحقيق تنمية شاملة للمحور الغربي بأكمله، كانت بدايتة مشروع مدينة العلمين الجديدة، لتصبح نموذجًا للتنمية العمرانية، وقبلة سياحية متميزة على مستوى العالم، وباتت مدينة العلمين الجديدة اليوم أيقونة التنمية بالساحل الشمالي كاملًا، ونموذجًا لمُدن الجيل الرابع، التي تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة.
ويبقى لمشروع رأس الحكمة، أثرًا مُباشرًا، وامتدادًا طبيعيًا للاستثمار الذي يحدث بمدينة العلمين، فمشروع رأس الحكمة يُعد محورًا أساسيًا في تنمية منطقة الساحل الشمالي الغربى، بما يضمه من شراكات استثمارية كبرى بقيم استثمار مليارية، تُسهم مُباشرة في توفير سيولة دولارية كبيرة، تصب في صالح الاقتصاد المصرى، وتُزيد من صلابته في مواجهة ما نعانيه من تأثيرات للأزمات العالمية المُتلاحقة.