البث المباشر الراديو 9090
أشرف عبد العزيز
في‭ ‬‮‬إطار‭ ‬جرائم ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬والتطهير‭ ‬العرقي‭ ‬ضد‭ ‬شعبنا‭ ‬الفلسطيني‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‮، ارتكب‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي ‬مع‭ ‬دخول‭ ‬عدوانه‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزّة‭ ‬يومه‭ ‬الـ309‭ ‬، مجزرة‭ ‬جديدة‭ ‬بحق‭ ‬المدنيين،‭‬ مستهدفاً‭ ‬مدرسة‭ »‬‮‬التابعين‮»‬،‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬الدرج‭ ‬وسط‭ ‬مدينة‭ ‬غزّة،‭ ‬والتي‭ ‬تؤوي‭ ‬نازحين‭.

‬راح‭ ‬ضحية تلك الجريمة،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬شهيد‭ ‬وعشرات المُصابين، ‬لتدخل في السجل المتخم بالمذابح الصهيونية في فلسطين، والتي لم تشر الوقائع والبيانات المسجلة إلى أن مجزرة واحدة وقعت بطريق الخطأ إنما تم التدبير لكل منها مع سبق الإصرار والترصد، وليست هناك مجزرة واحدة وقعت بحق مقاومين أو مقاتلين، إنما كلها بحق مدنيين أبرياء، وعلى حين غرة منهم في الأسواق أو في البيوت وهم نائمون، وقد شهدت كثير من تلك المجازر تمثيلاً بجثث الأطفال والنساء بعد قتلهم بطرق بشعة.

ورغم تغني الكثيرين بما يسمى التسوية السلمية وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المشروعة على ترابه الوطني إلا أنه ومنذ 2007 لم يشهد أي تحرك أو أي خطوة نحو التسوية السلمية للصراع رغم أن الصراع سياسي بين الجانبين، إلا أن إسرائيل دولة الاحتلال تستخدم فقط القوة العسكرية الغاشمة لقمع الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة مرددة مقولتها أنه "إذا لم تنجح القوة فاستخدم المزيد من القوة"، لكن القوة العسكرية لا تستطيع أن تحل النزاع السياسي أبدًا والجنرالات الإسرائيليون يستخدمون عبارة "جز العشب" في غزة بمعنى أن إسرائيل تدخل غزة كل بضع سنوات بأسلحة متقدمة جدًا، ومحرمة دوليًا، وتكنولوجيا كبيرة، وتسبب في الواقع قدرا هائلا من الضرر للمدنيين، والسكان، والبنية التحتية المدنية.

"جز العشب" عمل ميكانيكي إرهابي تقوم به إسرائيل بين الحين والآخر من أجل خلق انتكاسة داخل غزة، ولكن ما يجب الاعتراف به أن هذا النهج أظهر فشله الذريع.

في ضوء هذا المشهد، وجميع الحقائق الموثقة، نحن أمام خطر تجريد شعب بأكمله من إنسانيته، كما تفعل إسرائيل ضد الفلسطينيين، خطر يمهد الطريق للتطهير العرقي والإبادة الجماعية.

ما يُمكن قوله إن "جيش الاحتلال الإسرائيلي" تحول إلى شرطة إرهابية وحشية تابعة لقوة استعمارية غاشمة أكدت جميع أدلة التحقيق إدانته في جرائم الحرب ومحاكمته، إلا أن كل الجهود الساعية لإيقاف جرائم إسرائيل في الضفة الغربية وغزة مُحبطة، لأن أمريكا والدول التابعة لها ساهمت بل أيدت إرهاب دولة إسرائيل وتحميها من عقوبات القانون الدولي والإنساني.

إنها ازدواجية المعايير التي تهدد السلم والامن الدوليين، وستؤدي إلى انهيار النظام العالمي، وشل فاعلية مجلس الأمن، الذي بدأ في الانحدار من بداية القرن الحادي والعشرين، بسبب سياسة أمريكا وممارساتها المؤيدة لإرهاب الدولة المتمثل في ممارساتها ودعمها المطلق لإسرائيل، وحمايتها باستخدام الفيتو في مجلس الأمن.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز