البث المباشر الراديو 9090
أشرف عبد العزيز
يقول رئيس وزراء دولة الاحتلال، إن الجيش الإسرائيلي يعمل على «تغيير ميزان القوى في الشمال مع لبنان» بهدف إنشاء منطقة عازلة في الجنوب حتى خط الليطاني، وهو ما يعني نقل خطوط المواجهة مع حزب الله وحلفائه من الحدود اللبنانية الإسرائيلية عند الخط الأزرق إلى حدود نهر الليطاني.

لذلك؛ يعمل جيش الاحتلال على مسح المنطقة الحدودية بالقصف المُكثف؛ بُغية التهجير المُمنهج، هذا على الجبهة اللبنانية، ويتزامن معه تكتيك إسرائيلي جديد عبر جعل منطقة شمال قطاع غزة، منطقة عسكرية مُغلقة؛ بهدف زيادة الحصار على "حماس"، ومنع خطوط الإمداد لهم، وسط نداءات دولية وعربية، أحدثها "مصرية - لبنانية"، لوقف الحرب التي تقارب العام.

تلك الخطوة الإسرائيلية تهدف إلى تشتيت كل أوراق التهدئة والحلول، على الرغم من تأكيد أمريكا؛ الحليف الرئيسي لإسرائيل، أن التصعيد العسكري "ليس في مصلحة إسرائيل"، كما أكد الرئيس جو بايدن، أن واشنطن تبذل قصارى جهدها لتجنب توسع رقعة النزاع.

لذلك؛ تتضح الأهداف المُبطَّنة لنتنياهو في هذه الحرب المفتوحة دون أفق في غزة، والضفة، وجنوب لبنان؛ من أجل عرقلة أي تفاهمات تم التوافق عليها بين واشنطن وطهران، والتي ظهرت مؤشراتها في مواقف عدة، أهمها تصريحات الرئيس الإيراني حول العلاقة مع واشنطن، والبدء بمحادثات نووية، وأيضًا "توسيع فجوات وعراقيل" أي اتفاق مُرتقب بشأن الهدنة، وتجميد المفاوضات التي تراوح مكانها منذ أسابيع بشأن الحرب على غزة.

وهنا يبدو أن واشنطن قد خسرت قدرتها على التأثير على الوضع في المنطقة، خصوصًا وأن بايدن، يدعم الإسرائيليين قلبًا وقالبًا، ولا نتوقع منه أن يغير من هذا الموقف خلال الأسابيع المُتبقية من حكمه، وأن كل دعواته للتهدئة، ما هي إلا لامتصاص الغضب العربي من سياسة الإرهاب، التي يتبعها نتنياهو، ضد المدنيين هنا وهناك.

ما يعنينا هنا، وفي قراءة للمشهد في فلسطين، ولبنان، أننا نلاحظ أن إسرائيل "الكيان القائم بالاحتلال" تتعامل مع "فصائل مقاومة" وليست جيوشًا نظامية مُستغلة التفوق العسكري الكبير، والدعم الأمريكي والغربي للقضاء على تلك الفصائل.

وهُنا لا بد وأن نُعيد القراءة بموضوعية مع كل الجبهات، ألم يُدرك حزب الله أن نتنياهو، المُتعطش للدماء، يُريد تكرار سيناريو غزة في الجنوب اللبناني؟ ألم يُدرك أن حليفه الإيراني يستخدمه كورقة لتحقيق أهدافه بعد تدمير وتفكيك أهم جيوش عربية؟.. أسئلة مهمة تبحث عن إجابة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز