علاء زياد
وحرص الرئيس السيسى على أن تكون كلمته متحوِّرة حول الهدف الذى من أجله عُقدت هذه القمة؛ حيث سعت إلى وضع ميثاق دولي للمستقبل، يتناول موضوعات التنمية المستدامة، والسلم والأمن الدوليين، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار.
ولذا فقد تضمنت كلمته أهم محاور الرؤية المصرية بشأن هذه الموضوعات، حيث شملت ثلاثة محاور:
أولًا- التمسك بتطبيق ميثاق الأمم المتحدة بهدف إرساء نظام قائم على مبادئ وقواعد القانون الدولي دون تمييز أو معايير مزدوجة، مع أهمية العمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية لضمان ترسيخ استقرار السلم والأمن الدوليين.
ثانيًا- إصلاح هيكل النظام المالي العالمي، بما يسمح بتعزيز مشاركة الدول النامية في آليات صنع القرار الاقتصادي وتقوية دور الأمم المتحدة في الحوكمة الاقتصادية الدولية، بما يسهم في تسهيل حصول دول الجنوب على التمويل اللازم لتحقيق التنمية المستدامة. هذا إلى جانب العمل على ضرورة معالجة أزمة الديون التي تتراكم على الدول النامية جراء ما شهده العالم من أزمات اقتصادية ومالية دولية لم يكن لهذه الدول دورا يذكر في حدوثها.
ثالثًا- تعزيز جهود القضاء على الفقر والجوع على المستوى العالمي ومواجهة تحديات الأمن الغذائي التي تتفاقم نتيجة عوامل متعددة؛ على رأسها أزمة نُدرة المياه والناجمة إما عن أسباب طبيعية أو بفعل سياسات دول وتوجهات بما يتطلب الامر تعاوناً دولياً يستهدف الوفاء بحق الجميع في النفاذ للمياه، فضلا عن أهمية احترام قواعد القانون الدولي فى إدارة الأنهار العابرة للحدود لضمان تحقيق التوافق بين الدول المعنية وعدم وقوع أضرار على أية دولة عضو في منظومة هذا النهر الدولى.
فحوى القول، إن هذه القمة تأتى، كما ذكر الرئيس السيسى، في وقتٍ تتضاعف في المخاطر وتتعاظم فيه التهديدات وتزداد فيها التحديات، بما يجعل من التعاون الدولى السبيل الأكثر ناجعة في تحقيق الأهداف المشتركة للإنسانية سواء في مجال التنمية المستدامة أو في مجال حفظ السلم والأمن الدوليين، وذلك كله بما يضمن تمتع كافة الشعوب بحقوقها وحرياتها بشكل شامل وعادل.