البث المباشر الراديو 9090
علاء زياد
في رؤية متكاملة لتحديات الداخل، وتهديدات الخارج، أجملها الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال زيارته لمقر أكاديمية الشرطة، مؤخرًا، من خلال مجموعة الرسائل المهمة، التي بعث بها للجميع.

هذه الرسائل بمثابة الأُطُر المحددة لتحركات الدولة المصرية بأجهزتها كافة؛ بل وللشعب المصري بجميع تكويناته ومؤسساته كافة، حيث تمحورت هذه الرسائل فيما يلي..

أولًا - استمرارية عملية الاستهداف، والشر ضد الدولة المصرية، وأن المواجهة تستوجب وعي أبناء الشعب المصري بهذا الخطر؛ لأن درع أي دولة أو أمة، شعبها وناسها، وأن المؤسسة العسكرية، والشرطية جزء من هذا الشعب.

ثانيًا - استمرار خطر الشائعات والأكاذيب ضد الدولة المصرية، من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في تحريك الأوضاع ضدنا، وهو ما يستوجب أيضًا، الوعي الكافي لدى المواطن بهذه الشائعات، وتلك الأكاذيب التي تقلب الحقائق وتضلل الرؤى، وتهدم الإنجاز.

ثالثًا- من الطبيعي أن أي دولة تحقق كل الإنجاز الذي حققته الدولة المصرية على مدار السنوات العشر الماضية أن يُثار الحقد ضدها وضد شعبها ومؤسساتها ونجاحاتها وإنجازاتها.

رابعًا – بناءً على ما سبق؛ أضحى من الأهمية بمكان أن يعي الشعب بداية حجم الإنجازات المحققة في الدولة المصرية ليصبح حائط الصد الأول ضد هذه التهديدات والتحديات.

ومن أهم ما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، النجاحات في بعض القطاعات الرئيسية، والتي منها: بناء الرأسمال البشري من خلال الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي، والتدريب، حيث أشار بشكل واضح إلى أن الدولة المصرية توسعت في إنشاء كثير من الجامعات؛ لتوفير تعليم جيد للطلاب، من أهمها الجامعات الأهلية بهدف التخفيف العبء عن الجامعات الحكومية من ناحية والحفاظ على الشباب المصري من السفر للخارج من ناحية أخرى، خاصة وأن بعض هذه الجامعات نجحت في بناء شراكات مع جامعات عالمية.

هذا إلى جانب التخطيط لبناء منشأة تعليمية تسع حوالي 2000 طالب تخرجوا في كليات الحاسبات للحصول على درجة الماجستير، كما اتجهت الدولة إلى التوسع في إنشاء المراكز المتخصصة في علوم التكنولوجيا تشجيعا للطلاب لدراسة علوم الحاسب، والنظم، والرياضيا، والفيزياء.

وأشار الرئيس أيضًا، إلى ما أنجزته الدولة المصرية في الصناعة الزراعية التي شهدت توسعا كبيرا، بفضل النجاح الذي حققته الدولة كذلك، في مجال البنية التحتية خاصة في قطاع الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط لخدمة تجارة الترانزيت من جانب، وتشجيع التصدير من جانب آخر.

وقد عزَّز من هذا الدور نجاح الدولة المصرية في بناء شراكات حقيقية وصداقة فاعلة مع مختلف دول العالم، فضلا عن شراكتها، وعضويتها الفاعلة في التجمعات الاقتصادية بما تحمله من فرص مهمة لترويج المنتج المصري، وجذب الاستثمارات الأجنبية للسوق المصرية بإمكاناتها، وقدراتها المتعددة.

خلاصة القول، إن ما جاء في كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يحمل كثيرًا من الرسائل المهمة التي يجب أن تكون موضع اعتبار من الجميع في فهمها، ودعم توجهاتها، ومساندة الدولة في خططها الاستراتيجية، وتحركاتها الدولية، والإقليمية في ظل مناخ سياسي ضبابي تتحرك فيه الدولة المصرية بمنطلقات وطنية لخدمة مصالحها القومية ودفاعا عن مصالح المنطقة العربية والقارة الإفريقية، مدركين في ذات الوقت لمضمون الرسالة الأكثر أهمية التي طالب فيها الرئيس من الجميع أن يكونوا "متحسبين وحذرين جدًا؛ لأن عملية الشر والاستهداف لن تنتهي".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز