علاء زياد
وقَّع البلدان عددًا من الاتفاقيات المُشتركة؛ من أبرزها توقيع وثيقتي تعاون مع وزارة الخارجية، والتعاون الدولي الإيطالية؛ الأولى اتفاقية منحة بقيمة 3 ملايين يورو في مجال الدعم الفني للمناطق الصناعية للجلود والأثاث والرخام، بهدف دعم التنمية الصناعية والاقتصادية للدولة عن طريق التركيز على التكنولوجيا والابتكار ونقل المعرفة والاستدامة من وجهة النظر البيئية.
والثانية، اتفاق تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم في المُجتمع المصري، والذي سيتم بموجبه توفير منحة بقيمة 1.8 مليون يورو، بجانب افتتاح عدد من المكاتب الجديدة للسفارة الإيطالية بالقاهرة، وتشمل مكاتب وكالة التجارة الإيطالية، وبنك التنمية الإيطالي، وصندوق القروض والودائع الإيطالي، ووكالة ائتمان الصادرات "ساتشي"، وهيئة دعم وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك في إطار العلاقات المُتميزة بين الجانبين المصري والإيطالي، والجهود المُشتركة لتمكين القطاع الخاص.
واليوم، تشهد العلاقات المصرية الإيطالية تعزيزًا جديدًا لمسار تعاونهما المُشترك من خلال التعاون في مجال الطاقة، وجذب الاستثمارات الإيطالية للعمل في سوق الطاقة المصرية، بما يُسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتأمين إمدادات مصادر الطاقة بالمنطقة، ضمن جهود مصر كمركز إقليمي للطاقة، حيث شهدت الزيارة قيام المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، بعقد اجتماع مُوسع مع الرئيس التنفيذي لشركة "إيني" الإيطالية، كلاوديو ديسكالزي، مع قيامه بزيارة ميدانية لقسم الأبحاث والمعامل الإلكترونية بالشركة، بهدف البحث عن سُبل تعزيز تعاونهما المُشترك في مجالات الاستكشاف والإنتاج.
وكذا استعراض حزمة الحوافز الجديدة، التي أطلقتها وزارة البترول المصرية، والتي هدفت من خلالها تشجيع زيادة الإنتاج من البترول والغاز؛ بل مما يُلفت الانتباه في هذه الزيارة هو مُناقشتها لملف الطاقة الجديدة، حيث ناقش الطرفان سُبل التعاون في مجالات التحول الطاقي، والطاقة النظيفة، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والوقود الحيوث.
هذا التعاون في مجال الطاقة، يُمثل محورًا رئيسًا من محاور التعاون "المصري - الإيطالي" الذى تعود علاقاتهما التاريخية إلى منتصف السبعينيات من القرن المنصرم، لتشهد تطورًا مستمرًا منذ ذلك الحين؛ مسجلة محفظة تعاون ثنائى بلغت نحو 82 مليون يورو في قطاعات تنموية عدة، من بينها دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز القطاع الخاص، وتعزيز النمو في قطاعات الزراعة والصحة والبيئة.
وإلى جانب ذلك يُعد برنامج مُبادلة الديون أحد المحاور الرئيسية للتعاون بين الجانبين، والذي تم في إطاره تنفيذ 3 محاور بقيمة 350 مليون دولار، وهو ما يُمثل مسارًا رائدًا أيضًا في تعزيز جهود البلدين في تحقيق التنمية المُستهدفة في كل منهما في إطار الشراكة الأوسع مجالًا، والأبعد مدى.