د. أمانى ألبرت
نصر السادس من أكتوبر، سيبقى يُمثل نقطة فارقة في تاريخ الوطن، ففيه تحول من الهزيمة للنصر، ومن الإحباط للانتصار، وجوهر هذا الانتصار لم يكن بالشعارات الرنانة أو الكلام الجميل بل كان بالفعل والعمل، لاسترداد الحق والدفاع عن سيادة الوطن وعزة وكرامة أراضيه.
هذا ما أكد عليه الرئيس السادات، حين قال «ماذا فعل كل منا في موقعه» فقد جاء اليوم الذي تحدث عنه الرئيس، ففي ذكرى انتصار أكتوبر المجيد، نستلهم من روح هذه الانتصارات نفس الأمر فيما يخص عملية البناء والتنمية في الجمهورية الجديدة، جمهورية العلم والعمل، والحلم والأمل، فالانتصار تم على عدو ظن في نفسه أنه لن يتقهقر وروج لمقولة إن جيشه لا يُقهر، ومع ذلك انتصرنا عليه انتصارًا مُذهلًا، وبالمثل في يومنا هذا انتصرنا على الجهل والظلام والهدم بالعمل وبالبناء وبتعزيز الوعي وترسيخ قيم المواطنة، وبالدفاع عن الهوية المصرية، ودعم الدولة وقياداتها في رحلتها نحو التنمية الشاملة.
كل مواطن مصري، سواء في موقع قيادي يتخذ منه القرار أو في موقع غير قيادي عليه دور ومسئولية، عليه أن يستلهم روح نصر أكتوبر، حتى في أكثر الأوقات صعوبة، عليه أن يعمل بجد وجلد، عليه أن يكون مصدر للتنوير، وألا يقبل الشائعات بل يتصدى لها، فقد أتى اليوم الذي نقف فيه سدًا وصداً ضد كل ما يروج من أكاذيب ضد الوطن.
ولبيق دائمًا.. المجد للوطن.