البث المباشر الراديو 9090
ريهام المهدي
حملت كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمام تجمع «بريكس»، بطياتها رسائل شديدة اللهجة لكل من فكر أن يتغافل، ولكل مُتربص تغلغل الغرور إلى نفسه، وأخذه النسيان.

حملت كلمة الرئيس، أمام التجمع، نتائج لخطوات سابقة، واستعداد لفترة مُقبلة، وأكدت حجم متانة العلاقات الاقتصادية، والسياسية بين مصر، والدول أعضاء مجموعة «بريكس» الفترة الماضية، وتعزيزها بقوة الفترة المُقبلة.

وفق بيانات مُنظمة التجارة العالمية، تُمثل دول مجموعة «بريكس» قوى اقتصادية كبرى، وصلت نسبتها إلى 20% من حجم التجارة العالمية، بما يعني أن وجود مصر بين دول مثل: الصين، وروسيا، والهند، والبرازيل وجنوب إفريقيا، هي رسالة قوية بمحتواها المُباشر وغير المُباشر، تؤكد أننا قريبًا سنتعافى من وطأة الضغط الدولاري، وما سينعكس على ذلك من صعود لكثير من المؤشرات الإقتصادية.

لم تحمل كلمة الرئيس، عبر «الفيديو كونفرانس»، مُجرد أمانٍ وطموحات؛ بل كانت خطة عمل قادرين على إنهائها، وتخطي أي صعوبات.

روسيا ـ وهي على رأس المجموعة ـ كانت تسعى خلال الفترة الأخيرة لضم دول جديدة ببداية 2024؛ ليقينها أن التوسع بأعضائها سيعكس التوسع بنشاطات اقتصادية مُختلفة، وستنجح باتحادها في أن تُشكل جبهة صد موازية تُحد من هيمنة واستحواذ الدولار الأمريكي، وبانضمام مصر بما لها من مكانة استراتيجية داخل الوطن العربي، وموقع جغرافي داخل قارة إفريقيا، بالتأكيد ستكون هناك نتائج تؤكد وجود حركة ديناميكية ستُغير خارطة القوى الاقتصادية الدولية.

يناير الماضي، بداية 2024، كانت لحظة فارقة بتاريخ مصر الاقتصادي، حينما انضمت إلى مجموعة «بريكس»؛ فنتيجة للأحداث الدولية المُتلاحقة، لجأت مصر إلى استيراد كميات كبيرة من السلع، انعكست بصورة مرعبة على الاقتصاد المصري؛ ما أدى لاستهلاك، وسحب مُرعب للعملات الأجنبية، لتأتي لحظة الانضمام بشكل رسمي، كدولة عضو ببنك التنمية التابع لتكتل «بريكس» مُحققًا خطوات أبرزها سهولة حصولنا على فرص تمويلات مُيسرة لمشروعات تنموية، مثل مشروعات الطاقة المُتجددة، والتحول الرقمي، والصناعات التحويلية، التي تُشكل ركائز أساسية لتحقيق خطة أعمال التنمية المُستدامه للدولة المصرية.

أكد الرئيس السيسي في كلمته أن «المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من أبرز المشروعات الطموحة في بلادنا»، ثم عاد وأكد أن «المنطقة توفر قاعدة صناعية متنوعة، ومميزات تصديرية لجميع مناطق العالم»، ليشير بعدها إلى أن «عضوية مصر في عدد من الاتفاقيات، ومناطق التجارة الحرة الإقليمية؛ يجعلها المسار الأفضل للنفاذ للأسواق الواعدة، خصوصًا في قارة إفريقيا»، داعيًا اقتصادات الدول الأعضاء ومُستثمريها للاستثمار في مصر.

كلمة الرئيس، أمام التجمع لم تكن مُجرد كلمة، ولكن كانت لدى أصحاب القرار، والمُتابع المُتأمل، خطة عمل سياسية بألف كلمة وكلمة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز