دعاء الهواري
كما دعمت ثورة 1952 نهضة مصر الصناعيه من خلال دعم الصناعات الثقيلة مثل الحديد والصلب والصناعات الكيماوية والبترولية والتعدينية بالإضافة إلى إنشاء شركات قطاع الأعمال العام في العديد من المجالات الصناعية عقب تبني مصر لسياسة الانفتاح الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات وبناء فلسفة صنع في مصر ودعم القطاع الخاص في النشاط الصناعي.
وتتوافر في مصر العديد من المقومات لتوطين الصناعة، حيث قدرة الدولة على توفير بنية تحتية بالمناطق الصناعية متكاملة المرافق من مياة وكهرباء وموانئ وطرق وغيرها، فضلا عن توافر العمالة الكثيفة والماهرة في العديد من المجالات،و الموقع الجغرافي لمصر، والذي له أهمية كبيرة في تيسير التبادل التجاري للمواد الخام والمنتجات مع الأسواق العالمية، مما يساعد النشاط الصناعي ويحفز على الإنتاج.
وتستهدف الدولة المصرية في خطتها الاستراتيجية رفع مساهمه قطاع الصناعات التحويلية الي ما لا يقل عن 20% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي لتحقيق زيادة سنوية في معدل نمو القطاع لا تقل عن 20% في عام 2030، تعميق وتوطين الصناعة المحلية بهدف رفع نسبة المكون المحلي في الصناعه الي مالا يقل عن 60% في المتوسط وليتراوح بين 60 لـ80% في 2030، تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لصناعة السيارات لتحويل مصر إلى مركز استراتيجي لصناعة السيارات بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، زيادة عدد المجمعات الصناعية من 17 مجمعا في 2023 الي 32 مجمعا في 2030، التوسع في تأسيس المصانع العاملة في صناعة الالكترونيات وتحقيق نمو وصادرات سوق صناعة الالكترونيات في مصر بنسبة لا تقل عن 20% سنويا، ثقل مهارات الكوادر الشابة لتوفير الاف المتخصصين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات ودخول سوق تصميم الإلكترونيات والبرمجيات، وغيرها من الآليات.
وفي الختام، نؤكد ضرورة التركيز والاهتمام بالقطاع الصناعي وإعادة النظر فيه وهيكلته باعتباره القطاع الرائد في الاقتصاد المصري فلا ترقي دولة دون وجود قطاع صناعي قوي بها، فمهما وضعت من آليات وإجراءات للتغلب على الأزمات الاقتصادية التي من المحتمل التعرض لها في المستقبل فلابد من وجود قطاع صناعي يساهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي، وحل العديد من المشكلات الاقتصادية، ويؤكد جاهزية الدولة للتصدي لأي أزمات من المحتمل حدوثها.