دعاء الهواري
وتتمتع دول مجموعه «بريكس» بمزايا كثيرة تؤهلها للعب دورا كبيرا في الاقتصاد العالمي، وتقليل الهيمنة الأمريكية عليه، حيث يتميز أعضائها بتنوع اقتصادتهم، حيث تعتبر روسيا مصدرا للطاقة والبرازيل تعتمد على الزراعة بينما تعتبر الهند قوة اقتصادية ناشئة في حين أن الصين تعد قوة قوة عظمى اقتصادية وتصنيعية فضلا عن جنوب إفريقيا والتي تعد دولة رائدة في الصناعات التعدينية وكل هذه المزايا تجعل دول المجموعة قادرة على منافسة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من مجموعه السبع وامتلاك القدرة على إحداث تغيرات في النظام المالي الحالي ووضع أسس لنظام اقتصادي دولي جديد.
إن انضمام مصر لمجموعة البريكس تأكيد على مكانة مصر الدولية وقدرتها على تحقيق مستهدفات طموحه في التنمية المستدامةوتتعدد المزايا الاقتصادية المتوقعة من انضمام مصر للبريكس مع زيادة عدد أعضائه ليصبح 11 دولة وذلك مع انضمام كل من الإمارات والسعودية وإثيوبيا وإيران والأرجنتين إلى جانب عضوية مصر اعتبارا من يناير عام 2024 بما يعود على مصر بالكثير من المزايا، حيث إن عمل مصر ضمن التكتل ستتيح لمصر تعزيز علاقتها التجارية لتصدير العديد من منتجاتها الي الأسواق الناشئة الرئيسية، فقد بلغت حجم الصادرات المصرية لدول المجموعة جوالي 8.1 مليار دولار عام 2022 وبالتالي ستعزز عضوية مصر من فرص التصدير وبالتالي ارتفاع حجم التبادل التجاري.
فضلا عن زيادة الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى مصر فقد أظهرت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن مساهمة دول البريكس في الاستثمارات المصرية بلغت حوالي 17،4 مليار دولار في سبتمبر 2023.
كما يساهم انضمام مصر لدول البريكس في تأمين احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية مثل القمح والأرز خاصة وإن روسيا والهند تستحوذ على حصة كبيرة من الاقتصاد العالمي في تجارة الحبوب، بالإضافة إلى توفير فرص تمويلية جيدة لمشروعات البنية التحتية في مصر وذلك من خلال الاستفادة من المجالات التي تدخل في أنشطة بنك التنمية الجديد الذي انضمت اليه مصر عام 2021 وهو ما سيدعم من فرص مصر في تمويل عملية التنمية المستدامة، وسيسهم انضمام مصر للتكتل في توطين الصناعة المصرية من خلال الاستفادة من الخبرات الدول المشاركة في زيادة معدلات التصنيع والإنتاج وخلق سوق مشتركة لترويج المنتجات المصرية.