ريهام المهدي
نجحت مصر في الحصول على شرف كونها أول بلد أفريقي يستضيف المنتدى الحضري العالمي بعد انقطاع دام لـ20 عامًا، وثانى الدول العربية بعد أبوظبي في استضافتها للمؤتمر هذا العام.
الأمر الذي سيترتب عليه العديد من المكاسب لعل أبرزها ما ستحصده مصر من إضافة كبيرة ستنهض برصيدها الحضري والعمراني، سواء كان محليًا أو إقليميًا وحتى عالميًا، وإظهار ما حققته مصر من إنجازات بمجال التنمية العمرانية أمام العالم أجمع، فبشعار "كل شيء يبدأ محليًا.
لنعمل معًا من أجل مدن ومجتمعات مستدامة"، أثبتت مصر للعالم ما حققته علي مدار الـ10 سنوات الماضية، بعهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، الأمر الذي سيترتب عليه لفت نظر جميع الدول المشاركة بالمنتدى، وبالتالي تعزيز سبل خلق فرص تصدير لسوق العقار المصرى عالميًا، وما يترتب عليه من فتح أوجه تبادل الاستثمارات مع مستثمري هذه الدول، ما ينجم عنه تنفيذ عدد كبير من المشروعات في مجال العقارات.
تحمل الإدارة المصرية على عاتقها، خلال فعاليات المنتدى، دخول حيز اهتمام المستثمرين بشكل جدي عن طريق عرض تجربتها التنموية الحديثة، وقد أشاد المشاركون بالفعل، بجهود الدولة المصرية، مؤكدين أنها صاحبة أفضل تجربة على مستوي العالم في تنمية المناطق العشوائية وغير الآمنة، لافتين إلى أنها ضمن الدول الأقدر على طرح حلول واقعية لأزمة السكن، التي تعاني منها كافة دول العالم على حد سواء، مع تميز خاص لمصر في قدرتها علي طرح حلول لقضايا التكيف مع التغيرات المناخية، وما ينتج عنها من تأثير على سكان المدن، إضافة لعرضها المُفصل لأهم القضايا الاجتماعية، مثل الحد من الفقر، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والتي نجحت الإدارة المصرية في مواجهتها بنجاح باهر على مدار السنوات الماضية.
أجندة حضرية جديدة تواكب استراتيجية الجمهورية الجديدة، استهدفت تحقيق التنمية المُستدامة، تمثلت في صورة مشروعات قومية وعمرانية ضخمة ومتنوعة.
شهدنا طفرة حضرية ما بين تحويل مناطق عشوائيات لمدن حضارية، منها مشروع حي الأسمرات، وما بين استحداث مدن جديدة تحمل شعار مدن الجيل رابع، منها مدينة العلمين الجديدة، إضافة إلى النهضة بالبنية التحتية من خلال شبكة مشروعات خدمية، ساهمت فيها سواعد مؤسسة «حياة كريمة»، والتي استهدفت منذ لحظات تدشينها الأولى، الارتقاء بحياة المواطنين، داخل أغلب القرى والنجوع التي كانت تعاني تردي وضع المعيشة، والحياة تحت مستوى خط الفقر، وباتت الآن تعيش بشكل حضاري مُتمتعة ببنية تحتية قوية وشاملة لكافة أوجه الخدمات من محطات مياه، وشبكات صرف صحي، ومحطات كهرباء، وغيرها من مشروعات تنموية حيوية، الأمر الذي دفع بمصر لتحظى بمكانة رائدة، حصدت فيها مراكز غير مسبوقة بالعديد من المؤشرات الدولية.