علاء زياد
هدفت الزيارة، إلى فتح آفاق جديدة؛ لبناء شراكة متكاملة بين البلدين؛ تلك الشراكة القائمة على مسارين هما المسار الجماعى في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي ومصر؛ إذ توفر هذه الشراكة إطارًا قويًا لتعزيز التعاون بينهما؛ كون إستونيا عضوًا في الاتحاد الأوروبي، وهو ما ينعكس على مسيرة علاقات البلدين للاستفادة من موارد، وأُطُر الاتحاد الأوروبي لدعم التنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي.
المسار الثانى؛ وهو المسار الثنائى، إذ تعد إستونيا شريكا مهما للدولة المصرية في قطاعات التجارة، والأمن والرقمنة، والتعليم، وقد أشار إلى ذلك الرئيس "ألار كاريس" بأن ثمة فرصة لخلق مزيد من التعاون التجاري بين البلدين، وخاصة في ظل وجود عديد من الشركات الإستونية التي تعمل بالفعل في مصر، فضلًا عن مرافقته لعدد من رجال الاعمال الراغبين في الاستثمار أيضًا في مصر.
وفى إطار هذا التقارب بين البلدين، وحرصهما على تعزيزه في مختلف المجالات؛ فإنه من الأهمية بمكان الاتفاق على أطر تنظيمية تضمن أن يسير هذا التعاون بينهما في إطار المستهدف؛ وخصوصًا في المجالات التعليمية، والسياحية، والأمن السيبرانى بما يعزز بدوره التعاون في المجال الاقتصادى، وضخ مزيد من الاستثمارات في السوق المصرية، بما تمتلكه من مقومات عديدة وفرص واعدة.
كما أنه من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن التفاهم بين البلدين لم يقتصر فحسب على علاقاتهما الثنائية في مجالات، وقطاعات التعاون المختلفة، كما أكد على ذلك الرئيس الإستونى بأن "التعاون الاقتصادى بين البلدين يحمل آفاقا واعدة"- وإنما أيضًا، امتد هذا التفاهم إلى ما تشهده المنطقة والعالم من حروب وصراعات؛ إذ أكد الرئيس "كارس" على دعم بلاده للتوجهات المصرية، وجهودها نحو إرساء السلام في المنطقة من خلال ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق النار دائم للصراع في غزة، وتقديم المساعدات للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية، ومنع مزيد من التصعيد.
انطلاقا من أن: "الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، أمر بالغ الأهمية ليس فقط للمنطقة ولكن أيضًا، للسلام والأمن العالميين"، متفقين في ذلك أيضًا بشأن الالتزام بالقانون الدولي، والمبادئ الإنسانية، والتي تضمن السلام للجميع في المنطقة، وفى أوكرانيا وغيرها من مختلف مناطق العالم التي تشهد حروبًا وصراعاتٍ.