البث المباشر الراديو 9090
علاء زياد
لم تكن القمة المصرية البرازيلية التي عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره البرازيلي لولا دا سليفا، على هامش قمة العشرين المنعقدة في ريو دي جانيرو بالبرازيل، والتي شاركت فيها مصر بدعوة من الجانب البرازيلي، سوى حلقة جديدة من حلقات التقارب «المصري ـ البرازيلي»، الذي شهد توافقًا كبيرًا في الرؤى والتوجهات تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

تعد البرازيل من أكثر الدول دعمًا للقضايا العربية وأيضا من الدول التي تتفق مع الدولة المصرية في ضرورة إصلاح النظام الدولي وإعادة بنائه بشكل أكثر عدالة وأقل ازدواجية.

وقد جاءت تلك القمة لتستكمل ما شهدته القمة السابقة بين البلدين التي عُقدت في القاهرة في فبراير الماضي 2024 حينما زار الرئيس البرازيلي دا سليفا مصر بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الاحتفال بمئوية العلاقات بين البلدين، إذ وقع الرئيسان حينها اتفاقيات في ميدان العلوم التكنولوجية والزراعة، واتفقا على تطوير العلاقات بين البلدين في كل المجالات السياسية والاقتصادية والصناعية والزراعية والثقافية، وتشكيل لجنة مشتركة بين البلدين لتنسيق موضوعات التعاون والتنسيق وتنمية العلاقات.

واستكمالًا لما تم فقد شهدت القمة الأخيرة مناقشات بشأن العديد من القضايا الدولية، منها: إصلاح الحوكمة العالمية، وتسليط الضوء على إمكانيات التعاون في المجالات الصناعية والدفاعية والثقافية، مع تبادل القطع التاريخية للمتاحف البرازيلية.

البلدين كانا قد أعلنا عن إقامة شراكة استراتيجية بينهما، تمحور هدفها في تعزيز الحوار والتفاهم من خلال تكثيف العلاقات الدبلوماسية واللقاءات الثنائية وتبادل الزيارات بين المسؤولين رفيعي المستوى من البلدين والقطاعات الوطنية الأخرى، والتركيز على احتياجات التنمية الاجتماعية والاقتصادية لكلا البلدين، والسعي لتحقيق المنفعة المتبادلة، وتكثيف التعاون في المجلات السياسية والدبلوماسية ومجالات السلام والأمن والدفاع والاقتصاد والتجارة والاستثمار والبيئة والزراعة والعلوم والتعليم والتعاون التنموي والثقافي والرياضي والسياحي، وغيرها من المجالات.

العلاقات بين البلدين تشهد نموًا متسارعا ليس فقط بفضل العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، وإنما أيضا بفضل التقارب والتفاهم في توجهات البلدين في ظل الرؤية التي يحملها الرئيسان حول أهمية العمل سواء على المستوى الثنائي أو في اطار عضويتهما المشتركة في التكتلات الدولية مثل تجمع بريكس، على ترسيخ السلام، وتعزيز نظام دولي أكثر تمثيلا وعدالة، وتجديد وإصلاح النظام متعدد الأطراف، وتحقيق تنمية مستدامة ونمو شامل، ومع التأكيد على الأولوية التي يوليها البلدان لمكافحة الجوع والفقر وعدم المساواة، وتعزيز مسارات التكامل الإقليمي الذي يتشاركان فيه، ودفع التجارة والتعاون بين دول الجنوب العالمي.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز