علاء زياد
والحقيقة أن تنظيم مثل هذا المعرض يأتي في إطار الرؤية التي يحملها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في دعمه اللا محدود للصناعة بمختلف قطاعاتها ومستوياتها، وهو الدعم الذى يمكن رصد العديد من صوره بدءا من العمل على توفير البنية الأساسية اللازمة، وكذلك الطاقة والأراضي المرفقة والموانئ ووسائل النقل المختلفة، مرورا بتعديل القوانين بما يمكن المستثمرين من التواجد وتنمية أنشطتهم والتوسع في صناعاتهم، مع الإصلاحات الضريبية ومراجعة الرسوم المفروضة، إلى جانب تبسيط إجراءات التراخيص، وصولا إلى توجيه المنظومة المصرفية من خلال البنك المركزى بالعمل على توفير المُستلزمات الضرورية للإنتاج والصناعة في القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للدولة، بما يُسهم في تعزيز النمو الاقتصادي.
ويأتي كل هذا الدعم الحكومى اللا محدود للصناعة انطلاقا من أهميتها ودورها في بناء الاقتصاد الوطنى على أسس قوية وفاعلة، نظرا لمردوداتها المتعددة، سواء من خلال دورها في زيادة الصادرات والوصول بها الى المستويات التقديرية الطموحة (ما بين 140 لـ 145 مليار دولار)، وهو ما يتأتى من خلال العمل على توطين مختلف الصناعات التي تعتمد على المنتجات المحلية، إذ لا تتجاوز نسبة المكون المحلي حاليًا 40 أو 50% في بعض الصناعات، وهي ليست المعدلات التي تستهدفها الدولة، والتي تأمل أن تصل نسبة المكون المحلي إلى 70 أو 80%، إلى جانب ذلك تلعب الصناعة دورا مهما في زيادة الناتج المحلى، وهو ما يتطلب رفع معدل اسهامها من 14% ليصل إلى نحو 20-30% على غرار ما هو موجود في الدول الكبرى.
خلاصة القول، إن دعم الدولة للقطاع الصناعى إنما هو دعم للاقتصاد الوطنى بمختلف فروعه، فالصناعة هي محور الإبداع والابتكار، وهى القادرة على استيعاب المزيد من اليد العاملة التى تشهد زيادة يومية في ظل تزايد أعداد السكان، شريطة أن تكون هذه اليد العاملة يد مؤهلة ومهارة وقادرة على العمل في ضوء المستجدات والتطورات التي يشهدها القطاع التكنولوجى وتأثيراته على قطاع الصناعة.