البث المباشر الراديو 9090
علاء زياد
في إطار التوجيهات الرئاسية بمراجعة المواقف القانونية للمتهمين؛ سواء المحبوسين، أو المدرجين على قوائم الإرهاب، وتجاوبا مع محاور الاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان، واستجابة لمطالب ودعوات الحوار الوطنى، جاء قرار محكمة الجنايات برفع أسماء 716 شخصًا من قوائم الإرهاب.

جاء القرار ليفتح بذلك بابًا جديدًا نحو التعامل مع ملف الحقوق، والحريات في إطار النهج نحو بناء الجمهورية الجديدة، خصوصا وأنها المرة الأولى التي يشمل قرار الرفع كل هذا العدد دفعة واحدة.

والحقيقة أن الإقدام على هذه الخطوة يحمل عديدًا من الدلالات ذات الأهمية في موضوع حظيَ بانشغال عديد من الدوائر الحقوقية التي تولى أهمية لمثل هذا الملف الشائك الذي يجمع بين حق الفرد إذا كان بريئا، وحق المجتمع في حفظ الأمن والاستقرار؛ وهذا ما أكدت عليه النيابة العامة في بيانها بأن سبب التقدم بطلبها للمحكمة لرفع أسماء هؤلاء الأشخاص من قوائم الإرهاب بأنها جاءت بعد إجراء الجهات الأمنية تحريات دقيقة للتأكد من مدى استمرار الأنشطة الإرهابية للمسجلين على تلك القوائم.

وأن التحريات أسفرت عن توقف "من شملهم القرار" عن القيام بأى أنشطة غير مشروعة ضد الدولة، أو مؤسساتها، ما دفع النائب العام إلى عرض نتائج التحقيقات على محكمة الجنايات، والتى استجابت لطلب النيابة وقررت رفع أسمائهم.

وأشار البيان أيضًا، إلى أن النيابة العامة، في إطار الاستمرار نحو مراجعة مواقف باقى المدرجين على هذه القوائم للتأكد من عدم ارتكاب هؤلاء الأشخاص أنشطة غير مشروعة أضرت بالأمن والاستقرار المجتمعى، وأنهم لا يمثلون في الوقت ذاته خطرا مستقبلا؛ وهو ما يعنى أن هذه الخطوة المهمة من المنتظر أن تتبعها خطوات أخرى لتحقيق عدالة ناجزة مُعلية بذلك دولة القانون التي تستهدف حماية حقوق الفرد في التعبير عن آرائه وانتماءاته بشكل سلمى وفى إطار مشروع، وفى الوقت ذاته، تحمى المجتمع من اية استهدافات لأمنه واستقراره.

ومن نافلة القول، إن هذا القرار الأخير الذى سيتبعه قرارات أخرى جاء مكملًا للقرارات الرئاسية التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسى في الأشهر الماضية، وشملت عفوا رئاسيا لعديد المحبوسين في فترات سابقة، ليتأكد للجميع قدرة الدولة المصرية القوية على استيعاب جميع أبنائها ودمجهم في أُطُر عملها السياسى؛ شريطة الالتزام بأحكام الدستور، والقوانين المنظمة للحقوق، والحريات دون افتئات على حق المجتمع، أو التهديد لأمنه.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز