البث المباشر الراديو 9090
محمود الروبي
في ظل التحديات الكبرى، التي تواجهها المنطقة بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص يظل موقف مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ثابتاً راسخاً مدافعاً عن الحقوق الفلسطينية، وحماية الشعب الفلسطيني من محاولات التهجير القسري التي تُطرح بين الحين والآخر من قِبَل قوى دولية منحازة.

ولعل ما ذكره اللواء سمير فرج، من رفض الرئيس السيسى 125 مليار دولار من أمريكا مقابل تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وحينما رفضت مصر عرضوا 450 مليار دولار ثم عرضوا أخيراً سداد ديون مصر بالكامل، ولم يرضخ الرئيس السيسى لكل هذا بالرغم من الضغوطات الاقتصادية الهائلة العادية والمفتعلة.

من على متن طائرة "إير فورس وان" اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الدول المجاورة في خطوة أثارت استياءً واسعًا ورفضا حاسمًا من الجانب المصري فسرعان ما أصدرت وزارة الخارجية بياناً تؤكد فيه موقف مصر الرافض للتهجير الذى يفرغ القضية الفلسطينية من مضمونها.

لم يكن هذا الرفض مُجرد كلمات بل موقفًا تاريخياً سياديًا يعكس مبادئ مصر التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، وعلى رأسها رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم بأي شكل من الأشكال.

الرئيس عبد الفتاح السيسي، جعل من رفض التهجير القسري للفلسطينيين خط أحمر لا يمكن المساس به في السياسة الخارجية المصرية، مؤكدًا أن هذا النهج يتنافى مع الحقوق الفلسطينية والقوانين الدولية.

وفى كافة اللقاءات والزيارات والمؤتمرات، يُشدد الرئيس على موقف مصر الثابت، وقد أعلن بوضوح أن القضية الفلسطينية هي قضية عادلة يجب أن تُحل بحلول سياسية تضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

أجرى الرئيس السيسي خلال الخمسة عشر شهرًا الماضية 22 لقاءً مباشرًا و4 اتصالات هاتفية مع قادة من مختلف دول العالم للتأكيد على هذا الموقف.

لم يقتصر دور مصر على التحركات الثنائية بل امتد ليشمل قممًا دولية وعربية، أبرزها قمة البحرين، وقمة الرياض، وقمة القاهرة للسلام، ظلت مصر بهذه القمم تؤكد ضرورة التصدي لمحاولات تهجير الفلسطينيين واعتبارها جريمة حرب تستوجب الرفض وتحشد الجهود الدولية لفرض هدنة، ووقف الحرب، وإنفاذ المساعدات، والوصول لحل عادل دائم.

في الوقت الذي يسعى فيه البعض لفرض حلول غير عادلة تنتهك حقوق الفلسطينيين، ويسعى البعض الآخر للمزايدة على موقف مصر، تظل مصر الحصن الأكبر للقضية الفلسطينية.

إن رفض التهجير القسري ليس فقط دفاعًا عن حقوق الفلسطينيين، ولكنه أيضًا التزام وطنى بحماية أمن مصر القومي.

في عالم تتقاطع فيه المصالح وتتشابك فيه الأصوات تبقى مصر لا تنحني لرياح الضغط، ولا تساوم على المبادئ في وجه محاولات طمس الهوية الفلسطينية.

إن الأرض حق لا ينتزع، والإنسان كرامة لا تهان، والعدالة ليست خيارًا بل قدر تكتبه الأيادي الحرة، وهكذا تتجلى مصر صوتًا قوياً للعدل وحارسًا للسلام، لا تكل ولا تمل، لأن التاريخ يكتب بأفعال العظماء لا بأقوال العابرين المزايدين، ولن يتحقق السلام العادل إلا بصمود مصر أمام تلك المخططات، وصمود الشعب الفلسطيني مُتمسكًا بأرضه لا يُفرط أبدًا في ترابها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز