البث المباشر الراديو 9090
د. أماني ألبرت
اللَّغط الذي يحدث في قضية الدكتورة نوال الدجوي تعدَّى الحدود؛ حيث وضعها القاصي، والداني في دائرة الاتهام، ونالوا من سمعة عائلتها دون حساب!

و"هبد" كل من سوَّلت له نفسه ما خطر على باله.. ولأنه من فضلة القلب يتكلم اللسان؛ خرج سواد، وحقد لا حصر لهما من بعض القلوب المريضة!

ذهبت الحوارات بعيدًا، فنصب بعض الجهلة أنفسهم قضاة قائلين: كيف تحتفظ بهذا المبلغ في منزلها؟! ولماذا لم تُحاسب؟! ومن أين لها هذا؟! على الرغم من أن هذا السؤال من حق الدولة فقط!

وتزامنا مع مناقشة قانون الإيجار القديم، خرجت مجموعة بكلام سفيه يخلو من المنطق، ويمتلئ بالكذب، قائلين إنها تسكن في شقة "إيجار قديم" على الرغم من احتفاظها بالملايين!

وخرجت جماعة الإخوان الإرهابية بتفسيرات أن أحد أعضاء عائلة الدجوي، هو من أصدر الحكم على سيد قطب، وشككوا في مصدر ثروتها، على الرغم من أنه واضح للعلن! فهل كل غني "حرامي"؟!.. وهل نمحو أكثر من 70 عامًا من الاجتهاد، والعمل؟!

وعرض بعضهم مصاريف المدارس، والجامعة، وهم مستاؤون، ومتأففون، ومتضايقون دون أن يعرفوا، أو حتي يبحثوا عن كم التبرعات، والمساعدات التي تقدمها مؤسستها!

وتم تسريب أوراق دون مصدر، أنها "مريضة"، ولا تتذكر؛ في محاولة لتشويه صورتها!.. ثم تم عرض تقرير الطبيب الشرعي والذي يكشف عن أن ذاكرتها جيدة، ولديها قدرة على أخذ القرار؛ وبناء عليه، رفضت دعوى الحجر، ودخل بعضهم في انحياز لطرف أولاد ابنتها، أو أولاد ابنها - رحمهما الله - على الرغم من أن ما يحدث داخل عائلتها أمر يخصهم هم!

لقد اغتالوها، لا بالرصاص؛ بل بكلام مسنون! كلام مملوء بالانحطاط، والتنطع، والشماتة ضد سيدة طاعنة في العمر.. وعلى الرغم من أنه لم يرها، أو يتعامل معها أغلب من كتب عنها، فقد شوَّهوا سمعتها، ساعين إلى هدم كل ما بنته طوال سنوات عمرها!

ولم يضعوا حسابًا لسنِّها، ولا إنجازاتها، ولا لما مرَّت به من فَقْدِ أولادها، ولا لما تمر به من صراع الأحفاد، الذين حوَّلوا الصراع "على عينك يا تاجر"، فأعطوا فرصة للأقزام بالتطاول عليها، وعليهم!

لا أدري أنا - أيضًا- مثل صلاح عبد الصبور، كيف تَرَع في وادينا الطيب، هذا القدر من السفلة، والأوغاد؟!.. أتمني أن يتم تفعيل القانون، ومحاسبة كل من ينشر أخبارًا مكذوبة، أو مغلوطة، ويشوِّه السمعة، أو يغتال، ويحكم على شخص لا يعرفه؛ بل يتحدث لمجرد الفَتْي، والإفصاح عن حقد، وسواد قلبه، وفكره، فـ "من فَضَلة القلب يتكلم اللسان".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز