د. إيناس علي
من هُنا أطلّ على أصدقائي القرّاء وجمهوري العزيز بكتاب «دوبامين نفسي»، مولودي الأدبي الأول في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، ليكون بمثابة رحلة إنسانية هادئة داخل النفس والبيت معًا.
الكتاب، الذي يُعدّ التجربة الأدبية الأولى لي، ينتمي إلى كتب علم النفس والاجتماع، لكنه لا يخاطب المتخصصين فقط، بل يتوجه إلى كل قارئ يبحث عن فهم أعمق لنفسه، وعلاقة أكثر استقرارًا مع من حوله. كتاب يلامس أحاسيس ومشاعر ومشاكل كثير من يقع هذا الكلام أمام عينيه.
وهذا لأن «دوبامين نفسي» هو في الأصل مجموعة مقالات نُشرتها على موقع «مبتدا»، مع إعادة صياغتها بشكل مبسط وسلس، وكأنه روشتة علاج نفسي لكثير من المشاكل والمواقف الحياتية التي نتعرض لها يوميًا، مع إضافة خلاصة التجربة، والعِبرة، والدرس المستفاد من كل موقف، لتتحول المقالات إلى دليل نفسي عملي يمسّ كل بيت مصري.
ركزت في الكتاب على المشكلات النفسية والأسرية اليومية: الخلافات الزوجية، ضغوط التربية، سوء الفهم بين الآباء والأبناء، وتآكل الحوار داخل البيوت. لكنه لا يكتفي بتشخيص الألم، بل يقدّم حلولًا بسيطة، واقعية، قائمة على المنطق والود، بعيدًا عن الصدام والانفعال.
ربما هذا من منطلق إيماني بأن السعادة ليست رفاهية، بل مهارة يمكن تعلمها، وأن السلام النفسي يبدأ من فهم الذات، والوعي بالمشاعر، ونشر الطاقة الإيجابية داخل البيت، لذلك يربط الكتاب علم النفس بالواقع المجتمعي، مستندًا إلى تجارب حقيقية من قلب المجتمع، بلغة يفهمها الجميع دون تعقيد أكاديمي.
«دوبامين نفسي» ليس مجرد كتاب، بل دعوة للتأمل، والحوار، وإعادة بناء العلاقات الإنسانية على أسس من الحب والرحمة والاحتواء، ولذا أدعوكم جميعًا، أهلي وأصدقائي وأحبابي والمتابعين لي، إلى لقاء مباشر معي في حفل توقيع الكتاب في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، للنقاش يوم السبت المقبل، وطرح الأسئلة، وتبادل التجارب، في مساحة مفتوحة للحديث عن النفس… والبيت… والحياة.
يسعدني حضوركم وتشريفكم، وإثراء النقاش، وتبادل وجهات النظر، والاستماع إلى الآراء المختلفة، وسوف أنتظركم بعد القراءة التي أتمناها ممتعة مفيدة لكم، لتقولوا لي عن تجربتكم مع هذه السطور التي كتبتها بمداد من الحب ومن أعماق القلب، وأعتبرها هدية لكل من يمسك هذه الصفحات، حتى إذا ما قلب فيها تذكرني بكلمة طيبة وود ولطف، كما الذي أبادركم جميعًا مثله.