البث المباشر الراديو 9090
مؤمن المحمدى
"1" فى الدرب الأحمر حتة اسمها الكحكيين.. هناك عاشت عيلة من النجارين أواخر القرن الـ 19 أوائل العشرين.

الجد الكبير موسى خلِّف ولد سماه إسماعيل.. إسماعيل خلِّف ولد
سماه إبراهيم.

إبراهيم إسماعيل موسى.

الفرق بين إبراهيم "الابن"، وإسماعيل "الأب" إن إسماعيل كان راجل كبير بس مزاجاتلى وبحبوح، ويحب الدنيا وضاربها صرمة.. إبراهيم كان أسطى نجار على أبوه، زى ما بـ يقول كتاب الطوايف المهنية
إبراهيم "الابن".

اتجوز ويوم 1 مايو 1912 خلِّف ولد فـ قرر يسميه محمود

محمود إبراهيم إسماعيل موسى.

إسماعيل قال لـ ابنه ما تسميه اسم كدا فرايحى.. يعنى هـ أسميه إيه يابا؟

قال له: أى حاجة.. أقول لك سميه على اسم الديك

الديك دا بقى إيه؟ إسماعيل دا أبو إبراهيم، جد الطفل الوليد، كان بـ يربى ديوك مش لـ الأكل هو كان عنده الغية دى.. كل ديك من ديوك إسماعيل كان له اسم وشخصية أميز ديك فيهم كان فصيح، وله صيحة غير كل الديوك.

إسماعيل كان شايف إن الديك مش بـ يقول كوكو كوكو

لأ بـ يقول: شكوكو كو فـ سمى الديك شكوكو.

لما حصل الجدل على اسم الطفل.. إبراهيم "أبو الطفل" كان عايز يسميه محمود.. إسماعيل "الجد" عايز يسميه شكوكو وكبرت فـ دماغ الاتنين

فى النهاية توصلوا لـ حل وسط يسموه "محمود شكوكو"

وفعلًا اتسجل الولد فى السجلات الرسمية كدا محمود شكوكو بن إبراهيم إسماعيل موسى شوف يا أخى حكمة ربك.. الاسم دا لا فضل منه إبراهيم ولا إسماعيل ولا موسى ولا حتى محمود
اللى فضل هو "شكوكو".. يعيش شكوكو ويعيش اللى سمَّى قولوا آمين.

"2"

لما نتكلم عن طفل اتولد 1912 يعنى وصل سن بداية التعليم على سنة 17 - 18 هـ نلاقى إن الخيارات المتاحة وقتها.. المدرسة النظامية دى كانت بتاعة الأفندية كانت طبقة أكتر منها مستوى مالى.

المدرسة وقتها كانت محتاجة نظام حياة مش متاح لـ بشر كتير.. طيب الأزهر.. آه الأزهر كان بـ يدى شهادات ويعلم، إنما كله تعليم دينى.

تعليم صعب جدًا منفصل تمامًا عن الواقع .. والشهادات مش مرتبطة بـ سن فيه ناس فضلت تدرس فى الأزهر لـ حد ما وصلت أرذل العمر وما خدتش العالمية "حاجة كدا زى ثانوى".. كمان كان الكتاتيب تعليم خفيف.

المصريين اخترعوا له تعبير عظيم "يفك الخط" اللى هو يعرف يتصرف فى مواقف حياته البسيطة يمضى اسمه يقرا اليفط.. لو فيه جواب يكتبه لـ حد أو حد يكتبهوله بدال ما حد يقراله أو يكتب له فـ يعرف دواخله.

أوكى

شكوكو اتعلم إيه فى دول؟ بسم الله الرحمن الرحيم.. الإجابة: ولا حاجة

ولا حاجة ولا حاجة يا إبراهيم؟ ولا حاجة ولا حاجة يا عشرى.. حتى اسمه كان بـ يبصم ويستخدم ختم

ليه كدا بس؟ عشان كان تلميذ فاشل ما تمكنش خالص من الانتظام فى أى درس.. مفيش مأساة فى الموضوع ولا اضطهاد.. طفل بليد ثم إنه مفيش دافع سيادتك التعليم اللى بـ جد فى ورش النجارة بتاعة أبوه وجده وأعمامه.

ومن هذه الناحية هو كان بريمو على ما وصل سن 12 كان مسك نفسه فـ الشغلانة 16 سنة بقى اسمه المعلم محمود شكوكو على سن الرمح.

"3"

حسن الإمام الله يرحمه.. لما قدم شخصية "سى السيد" عمل منها نسخة كاريكاتورية الكاريكاتور مش بس الصور الضاحكة.. إنما كمان الصورة اللى فيها مبالغات اللى هو مش ملتزمة بـ النسب التشريحية فـ تلاقى راسه أكبر من باقى جسمه.. ودانه تلات أرباع الصورة وهكذا.

المبالغة فى سى السيد السينمائى إنه كان إكستريم فى كل حاجة اللى هو محافظ فى البيت فـ يبقى لـ درجة التسلط والفظاظة.. متحرر براه فـ يبقى بضاعة أتلفها الهوى.. رؤيتى لـ سى السيد بتاع محفوظ إن الازدواجية كانت أنعم كتير من كدا.

هو أب زى الكتاب ما بـ يقول لكن له عالم تانى موازى مش ملتزم فيه بـ ما يلزم أسرته دا حال معظم الرجالة المصريين خصوصًا فى النص الأول من القرن العشرين.

محمود شكوكو كان كدا شاب عنده 16 - 17 سنة أسطى نجار بريمو
كسِّيب.. زينة شباب الكحكيين.. شاب تقليدى محافظ.. لما تخلص الورشة
يسيح فى "شوارع القاهرة".

"شوارع القاهرة" كان تعبيره المفضل فرح هنا، طهور هناك.. تياترو النهاردا، سيما بكرة.. فى الأجواء دى.

كان غاوى يرمى نكت وإيفيهات ومونولوجات.. يخش قافية.. يعمل اطلع وانزل.. وحاجات كتير اختفت من أفراحنا.

حصلت بعضها ولعبته وأنا صغير.. كان فيه كشافين يدوروا ع المواهب
لـ إن الطلب ع الحاجات دى عالى فـ بدأ يلعب مع كام فرقة من غير التزام معين لـ حد ما قفشه سى السيد الكبير أبوه إبراهيم إسماعيل موسى.

أبوه كان مصمم إنه يبطل الحكاية دى.. وهو كان مصمم إنها مش مؤثرة على "مرجلته".. حصل الصدام، وانتهى بـ إن محمود شكوكو حب يثبت لـ أبوه إنه راجل ملو هدومه مش أراجوز فـ راح سايب ورشة أبوه وبـ الفلوس اللى حوشها عمل ورشة جديدة وسماها "ورشة الأنس" لـ صاحبها ومؤسسها المعلم محمود شكوكو.

لـ حد ما وقع فى طريق فرقة المسيرى احترف ومنها ع الإذاعة ومنها ع السينما وملا الدنيا تمثيل وغنا وبهجة.. ربنا يطول لنا فى عمره.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز