مؤمن المحمدى
الفكرة، إنها تستضيف فنان معروف يتكلم فى أى حاجة بعيدة عن الفن من غير ما يقولوا لـ المستمع مين هو، والمطلوب من السادة المستمعين، إنهم يبعتوا لـ مبنى الإذاعة جواب، يقولوا فيه اسم الضيف، مع تقديم جايزة رمزية لـ واحد من الفائزين.
مع أوائل الحلقات وصل الإذاعة أكتر من 350 ألف جواب، هيئة البريد أعلنت الطوارئ، طبعًا طبعًا، قررت الإذاعة بعدها تثبيت الفكرة كل رمضان، وعينوا آمال فهمى لـ إعدادها وتقديمها.
آمال قررت تطور الفكرة، أول حاجة فكرت فى اسم لـ البرنامج، حد قال لها إن الموضوع دا شبه "الفوازير" اللى بـ يقولوها لـ الأولاد الصغيرين، أو حتى بـ يرددها الكبار فى جلسات السمر، فـ قررت إن الاسم يكون فوزاير رمضان، مش بس الاسم، لكنها كمان فكرت تستعين بـ واحد من كبار المبدعين إنهم يكتبوا الفوازير دى فى صورة أزجال شعرية، تمام..؟
مين ملك الزجل فى بر مصر تمًّا المعلم بيرم التونسى، اللى كان واحد من مؤلفى أغانى الست أم كلثوم، وافق بيرم التونسى، وبدأت إذاعة الفوازير بصورة منتظمة كل سنة، لكن بيرم توفاه الله سنة 1960، وكانت الفوازير مرتبطة بيه، فكانت مهمة اختيار خليفته صعبة شوية، آمال اختارت صلاح جاهين، وطلبت منه يوافق يكتبها، كانت مهمة صعبة جدًا، إزاى تكتب حاجة ارتبطت بـ اسم بيرم التونسى شخصيًّا؟!
بس جاهين قبل التحدى، وارتبطت باسمه بعد بيرم بيه، وسنة ورا سنة بقت فوازير رمضان جزء من ملامح الشهر فى الإذاعة، ثم بعدها فى التليفزيون، ومن هنا اتولدت فوازير رمضان.