البث المباشر الراديو 9090
جمال رائف
مصر تضغط على إسرائيل من أجل إيقاف إطلاق النار على غزة، نتنياهو ينصاع للضغوط المصرية ويقرر إيقاف العدوان على غزة، ليبرمان وزير دفاع جيش الإحتلال يقرر الاستقالة ليضع نتنياهو فى موقف محرج.

نتنياهو يغرد عبر "تويتر".. "نفعل كل شىء من أجل أمن إسرائيل ونعمل بشكل يتحلى بالمسؤولية والرشد".. ليبرمان الوزير المستقيل، يؤكد أن الخضوع لطلب وقف إطلاق النار انصياع لرغبة الفصائل الفلسطينية ويطالب بانتخابات عامة مبكرة.. رئيس حزب ميرتس اليسارى هو الآخر طالب جميع وزراء الحكومة بالاستقالة بعد الرضوخ لضغوط وقف إطلاق النار.

هذا فى وقت كانت تقوم خلاله قناة النظام القطرى "الجزيرة" باستضافة المتحدث باسم جيش الاحتلال وترسل رسائل البكاء، والعويل لإخفاء الجريمة الحقيقة التى تقوم بها إسرائيل.. أما تركيا فقد اكتفت بالإدانة حفاظًا على مصالحها مع الكيان الصهيونى، وهو الموقف التى اعتادت أنقرة عليه، وخصوصًا بعد أن وقَّع الطرفان اتفاقية التطبيع التى صدَّق عليها البرلمان التركى عام 2016، والتى خلقت مناخًا اقتصاديًا وسياسيًا مستقرًا بين إسرائيل، وتركيا، لا يرغب أردوغان إفساده من أجل عيون الفلسطينيين.

أما جامعة الدول العربية فهى مكتوفة الأيدى بعد أن رفضت تحديث ميثاقها، وتطوير آلياتها بما يمكِّنها للتدخل الفعَّال الذى يساهم فى إيجاد حلول واقعية للقضايا العربية، وبالتالى كان موعد الاجتماع الطارئ الذى سيسفر عن الشجب والإدانة متأخرًا.. وبعد التدخل المصرى الذى أنقذ الموقف.

يبقى الحل كامنًا فى الداخل الفلسطينى، والذى لم يعد لديه رفاهية الوقت، فعليهم أن يثقوا أكثر فى الرؤية المصرية التى تهدف إلى إنجاز المصالحة بين جميع الفصائل الفلسطينية ليتوحد الصف وتعلو كلمة الحق، ما يضع المجتمع الدولى أمام مسؤوليته.

لا بديلًا عن المصالحة، فهى الخيار الأخير لإنقاذ القضية الفلسطينية، فمصر تدخلت اليوم، وأنقذت الموقف، فماذا عن الغد؟، وماذا أنتم له صانعون؟!

مصر لن تتخلى عن قضية العرب الأولى، وسيستمر الدعم الشعبى الرسمى للأشقاء، فهل لكم أن تقفوا بجانب مصر وتنجزوا المصالحة ليتوحد الصف الفلسطينى وينتصر الحق؟!

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز