البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
الكل يتساءل الآن ماذا حدث لأبنائنا؟ لماذا هذا العقوق؟.. لماذا هذه التصرفات السيئة التى تنم عن سوء الأخلاق وسوء التربية؟

الحقيقة تشير الدراسات والأبحاث إلى أن الأسباب كثيرة ومتنوعة لعل أهمها بخلاف ما فعله الإعلام والدراما، وتصدير النماذج المشوهة نفسيا والتى كانت قدوة لأطفالنا وشبابنا فى السلوك المنحرف، وتمجيد العدوانية والقتل والعنف، واستخدام أساليب غير مشروعة للتكسب.

هو إهمال الآباء والأمهات لتربية أبنائهم لانشغالهم بالبحث عن مصادر إضافية للدخل لتأمين الحياة للأسرة إلى جانب تمضية وقت الفراغ فى استخدام السوشيال ميديا، وإهمال الزوجة وهو ما يسمى بالخرس الزوجى، وزيادة حدة المشكلات ما يؤثر على الأبناء بل أحيانا المستثمر الأبناء هذه المشكلات لصالحهم يقاطعون للحصول على أموال أكثر والخروج لأطول فترة ممكنة خارج البيت.

كما أن عدم الحوار مع الأبناء وإهمالهم يجعلهم يلجؤون إلى جماعات الرفاق أو الشلة، وما أدراك ما الشلة، وكيف تؤثر على الأبناء فى كل شىء؟ سلوكا وأخلاقا ولغة خطاب؛ لتكتشف بعد فوات الأوان ضياع الأبناء لضعف المتابعة، وعدم الحوار، وإهمال تنمية القيم الواجبة فيهم والسلوك المرغوب فيه، والتعرف على مهاراتهم وتنميتها، وتعزيز الانتماء للأسرة والدين والمجتمع.

إضافة إلى ما سبق فقد أشارت البحوث إلى عدم اهتمام الآباء بكيفية تربية أبنائهم وأن عملية التربية تنجم بعشوائية وشعبوية ويستخدم فيها الألفاظ العنيفة والسخرية والتأنيب، ونسى الآباء أن موضوع التربية مسؤولية، ولذلك لا بد أن يعلم الآباء أن الأبناء هم أغلى ما نملك وعليهم أن يمارسوا ما يعرف الآن بالتربية الإيجابية للأبناء وهى باختصار تعتمد على أن الفرد يمكن من خلال الحب والاحترام والاهتمام والتوجيه بأن يصبح مسؤولا وهذا لا يعنى التساهل، ولكن يعنى أن للطفل حقوق وحدود لا يتجاوزها، فمنهج التربية لدى الإيطاليين البحث عن سبل ودلائل عملية دون اللجوء للعقاب أو السخرية حيث عليك أن تتفاوضوا مع أبنائكم وهذا يزيد من أمنهم النفسي ويعجلهم بذواتهم دون تجريح أو إهانة، ويمكنك الاسترشاد بالأساليب التالية:

ابنى لديهم الطمأنينة خلال وضع قواعد ومعايير السلوك وما هو حق وما هو باطل وما ينبغى فعله وما لا يجب.. ألزم أنت نفسك بقواعد السلوك والمعايير ولا تقع فى معضلة الخلاف بين ما تقوله وما تمارسه.. أفسح لهم مجالًا للاختيار من بين بدائل وكلفهم ببعض المسؤوليات وانتقى كلماتك معهم واجعلها إيجابية.. ابتعد عن قول: "أنت سيئ - أنت غبي - كاذب - عديم الفائدة - أيمكن أن تكون ابنى؟".

استخدم الإنصات الإيجابي من خلال استخدام لغة الجسد.. انظر فى عين طفل بحب، وضع يدك على كتفه.. امسح على شعره واجعل نبرات صوتك معبرة.. اسمع طفلك كلمات المديح ركز على المشكله التى فعلها أو السلوك السيئ الذى قام به ليس على شخصه وهى عزل الفعل عن الفاعل، لا تصرخ فى وجه أبنائك، كن حازما بلا عنف، كافئ السلوك الإيجابى ومن ثم لا تترك أبناءك لتربية أقرانهم أو الدراما.. ويمكن إنقاذهم من خلال التربية الإيجابية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز