عزة فتحى
لكن الغريب والمُفرح أن المواطن البسيط كان واعيًا للأمر ومستوعبًا لمخططات أهل الشر، فالأمر لم يعد مقتصرًا على وعى النخبة فقط، وهذا متغير جديد على شخصية المواطن المصرى بعد كل ما مر به من أحداث، فقد أصبح أكثر وعيًا وثباتًا، وإيمانًا بأن وطنه يسير فى الطريق الصحيح، وأن قيادته السياسية تعمل بأقصى جهد للخروج بالدولة المصرية إلى ما تستحقه من مكانة طبقًا للتاريخ والجغرافيا والحضارة.
فنحن نعمل وبجِدٍّ بالتوازى مع ترسيخ بقاء الدولة وبنائها، فخطى التنمية المخططة المدروسة تسير بسرعة غير مسبوقة، من بناء مؤسسات، ومدن، ومصانع، ومشروعات، وصوبات زراعية، واكتشافات، وترسيم حدود، وتطوير علاقات دولية، وتطوير عشوائيات، وبناء للإنسان، واحترام لكرامته وإنسانيته، وصحته.
ومن ثم، فالمواطن يستشعر كل ذلك، ويراه مُحققًا على الأرض، فقد انتهى زمن الشعارات وللأبد، ولهذا لن ينجح الإرهاب، وقوى الشر، وأمراء الدم فى إيقاف ما نسعى لتحقيقه، فلن يتنازل المواطن عما استشعره من صدقٍ للقيادة معه، ولا عن اهتمام الدولة بمتطلباته، وتوفير ما تستطيع من احتياجاته، وهذا لا يعنى إننا ليس لدينا مشكلات، وأن الطريق طويل، ولكن نحن على الطريق الصحيح، ونعلم ما تم إنجازه، وما يجب إنجازه، وسنظل يدًا تبنى، ويدًا ترفع السلاح.