البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
يظن البعض أن معركتنا فقط هى مع الإرهاب، لكن الحقيقة معركتنا ليست مع الإرهاب فقط، فالمعركة ممتدة وتتوازى مع معارك أخرى منها تعاطى فئات عدة من المواطنين للمخدرات، وهى معركة مقصودة لجعل معظم الشباب على وجه الخصوص مخدرين وغير قادرين على العمل والإنتاج أو حتى الحرب.

وقد أثبتت الدراسات الاجتماعية والنفسية منذ الثمانينيات وحتى الآن أن إسرائيل تستهدف المصريين من خلال وسائل عد،ة من ضمنها حرب المخدرات فعمليات التهريب لا تزال مستمرة عبر الحدود وعبر الأنفاق بيننا وبين الأراضى الفلسطينية، إلى جانب حدودنا مع الدول الأخرى مثل ليبيا والسودان عبر الصحراء، وتتنوع المخدرات ما بين مخدرات طبيعية وأخرى تخليقية أى مصنعة، وأتت مبادرة وحملة 100 مليون صحة والاهتمام بصحة المصريين ورعايتهم وعلاجهم ليس من الأمراض فقط، ولكن أيضا وقايتهم وعلاجهم من التعاطى والإدمان.

وأتت حادثة القطار فى محطة مصر لتثبت الخطر الكبير الجاثم على صدر المصريين، رغم أن حوادث السير كل يوم على الطرق السريعة وخصوصا من سائقى النقل الثقيل كانت تدق جرس الإنذار للمجتمع، إلا أن الجميع كان يغمض عينيه عن الحقيقة حتى أتت حادثة القطار، وهنا كان لا بد من اتخاذ القرار وتحليل المخدرات للموظفين وغيرهم، للحد من المشكلة، ويبقى العمل على التنفيذ، والعمل أيضا على وجود الحلول العلمية لعدم التلاعب فى إثبات التعاطى إلى جانب تكثيف الجهود لاستكمال معركة الوعى فى هذه الناحية، وأن تتضمن المناهج الدراسية هذا الموضوع والأنشطة المدرسية والدراما والإعلام وأنشطة قصور الثقافة ومراكز الشباب والخطاب الدينى ومعسكرات الشباب بحيث نحاصر المشكله ونصحح المفاهيم للناس.

وأكدت البحوث العلمية ارتباط تعاطى المخدرات بالمفاهيم الخاطئة من حيث أنها تزيد الرغبة الجنسية ومدة الاتصال الجنسى، وكما يرى بعض الطلاب أنها تزيد القدرة على السهر والاستذكار، وخصوصا فى أوقات الامتحانات، إضافة وهذا الأهم يرى البعض أنها غير محرمة دينيا بعكس الخمور التى أتى بها نص صريح فى القرآن، كما يرى البعض أيضا أنها تزيد القدرة على الإبداع، ومن ثم علينا تصحيح الفهم الخاطئ لهذه المفاهيم التى تتسبب فى المشكلة من خلال مناهج التعليم والأنشطة المدرسية والخطاب الدينى وقصور الثقافة والدراما والإعلام وجميع مؤسسات الدولة والاستفادة من الشخصيات العامة والأبطال فى تشجيع الشباب على محاربة التدخين، بوابة تعاطى المخدرات، فالمعركة طويلة ويجب أن تسير جنبا إلى جنب مع الحرب على الإرهاب بل هى أكثر انتشارا وأوسع من الإرهاب.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز