البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
من يعرف الشعب الليبى يثق فى أنه سينحاز  للكرامة الوطنية، فهو شعب عربى أصيل يتكون من عدة قبائل، ويفتخر أبناء كل قبيلة بالانتساب لقبيلته.

أنهم يعيشون الحياة الحضارية بكل مفرداتها، لكنهم يميلون للعصبية القبلية، لذلك كان التناحر بين القبائل وعودة لحكايات الثأر الماضية بعد أحداث 17 فبراير سببًا فى تفكك وحدة الشعب الليبى.

ولعب إخوان ليبيا دورًا كبيرًا فى استدعاء "الناتو" وتدمير الوطن، ومن بعدها أصبحت ليبيا مرتع لجميع أطياف طيور الظلام والجماعات الإرهابية، فهى لا تملك ثروة بترولية  كبيرة فقط، لكنها تملك أيضًا الكثير من خيرات الطبيعة والآثار، ورغم أن تركيا كانت المستفاد الأول من التعاون التجارى والاقتصادى مع ليبيا، إلا أن مصلحة تنظيم الإخوان وزعيمهم أردوغان كانت تتطلب إزاحة الرئيس القذافى والتدخل فى شؤون ليبيا، ليس من أجل نهب ثرواتها  والاشتراك فى تقسيم الكعكة فقط، لكن من أجل الهدف الأكبر وهو النيل من مصر.

للأسف لم يكن الشعب الليبى على وعى كافٍ بما يحاك  من خطط ضد وطنه، فقد كان اهتمامهم بالسياسة محدود، وكان القذافى يوفر لهم معيشة كريمة اقتصاديًا، كان كل شئ متاح لهم، حرية السفر والمتعة والحالة الاقتصادية المريحة، لكنه للأسف قصّر فى توعيه شعبه وتعليمه إلا بالقدر المحدود، ومن ثم دفع الجميع الثمن.

وعندما تم  اغتيال القذافى وتدمير البلاد وإذلال الشعب من قِبَل الجماعات الإرهابية و"الإخوان" التى تلحفت سنوات طويلة أمام الشعب بالمظلومية، وأنهم لا يبغون إلا الله والخير ودولة الإسلام، ومن بعد كشف الحقيقة أفاق الشعب الليبى الذى علمته الظروف وثقفته الأحداث وأيقن الحقائق.

من هنا فإن الرهان على الشعب الليبى الآن فى الوقوف صف واحد مع الجيش الوطنى، وتطهير البلاد وعودة ليبيا الحرة الأبية.. ليبيا العروبة.. ليبيا سند الأمة، والظهير الاستراتيجى لمصر.

نصر الله الجيش الليبى وحمى مصر درع الأمة العربية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز