جمال رائف
الاستحقاق الخاص بتعديل بعض مواد الدستور يمثل تحدى حقيقى يعبر عن رغبة المجتمع المصرى لاستكمال التجربة المصرية التى بدأت مفرداتها تتكون بعد ثورة 30 يونيو بإرادة شعبية خالصة وبالتالى الحفاظ على التجربة وضمان استمراريتها يلزم الاصطفاف أمام صناديق الاقتراع فى واجب وطنى هو فرض عين على كل مصرى مخلص لهذا الوطن، وأى كان الرأى فليكن السبيل هو الممارسة الديمقراطية التى هى الفيصل بعيدا عن خطابات الإعلام الموجهة والمعارضة الهشة التى تبنى مواقفها السياسية على العواطف الشخصية والمصالح الضيقة البعيدة كل البعد عن مصلحة شعب يفتقد فى بناء دولته الحديثة معارضة وطنية تقف على نفس الأرضية الوطنية تضيف لمكتسبات الدولة لا تنتقص منها، حان الوقت أن تصمت هذه النخبة الهزلية صمتا يليق بحرمة الوطن .
وبعيدا عن تفنيد التعديلات الدستورية ومن حيث المبدأ لا يمكن لأحد أن يختلف كون دستور 2014 وضع فى ظروف استثنائية لم تمكن صانعيه من صياغة بنود تتوافق ومتطلبات دولة ترمم أخطاء الماضى وتؤسس للمستقبل ولديها تحديات متعلقة بالإرهاب بل تم وضع الدستور وكأنه قد وضع لدولة لديها من الرفاهية السياسية والاقتصادية ما يجعلها تحاكى نماذج لدول مستقرة.
وبالفعل نحن فى حاجة متأنية لقراءة الدستور وهو ما يحدث الآن ليتم تطويره ليواكب ما تشهده مصر من إنجازات وايضا تحديات، إذا الأمر يتعلق بإتاحة الفرصة أمام التجربة المصرية لتنموا وتزدهر فلا تتخاذل وقم بواجبك كجندى فى معركة بقاء الدولة المصرية واجعل من صوتك مدافع تهدم أحلام الطامعين، وليكن لنا حلم يليق بعظم الوطن.