البث المباشر الراديو 9090
جمال رائف
تحت نفس العنوان فى ديسمبر الماضى، حكى حبر القلم ملحمة وطنية سطرت أسمى معانى حب الوطن، حينما افتتح الرئيس السيسى المرحلة الأولى لمشروع الصوب الزراعية بمدينة العاشر من رمضان، فعندما يصبح الحارس هو الحارث يملك الوطن قراره، فالحارث لأرضه هو من يملك صون عرضه.

ولهذا انشغلت الدولة المصرية بنثر بذور الأمان على أرض الوطن، وها هى ثمار الخير تنضج بعد أن حرث المصريون الأرض بالدم والعرق، وقبل أن يمر عام يحصد زراع الخير المرحلة الثانية للصوب الزراعية بقاعدة محمد نجيب العسكرية والتى تضم 1300 صوبة زراعية على مساحة 10 آلاف فدان بجانب منشآت التصنيع الزراعى والمجمعات الخاصة بإنتاج البذور والأسمدة الزراعية.

حماية الوطن وأبناءه من خطر الجوع والحفاظ على استقرار الأمن الغذائى للمواطن المصرى يعد بمثابة حرب شرسة تخوضها مصر بالتوزى مع حروب أخرى ضد الإرهاب الذى هو الوجه الآخر للجوع والفقر الذى ينهش الدول التى استجابت للفوض.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية رصد التقرير السنوى لحالة الأمن الغذائى والتغذية فى العالم الصادر فى يوليو الماضى أن ما يقدر بـ 820 مليون شخص حول العالم لم يجدوا ما يكفيهم من الطعام، فيما كان العدد فى العام السابق 811 مليون شخص فى زيادة مستمرة للعالم الثالث على التوالى، الأمر الذى يبين التحدى الهائل الذى يواجه تحقيق هدف التنمية المستدامة المتعلق بالقضاء على الجوع بحلول عام 2030، أما عن حالة الجوع فى إفريقيا التى نسكن بها فهى الأكثر خطورة، حيث سجلت القارة أعلى معدلات الجوع فى العالم وبالتحديد شرق إفريقيا، حيث الاقليم المجاور لنا يعانى ما يقرب من ثلث السكان من نقص التغذية ليصل عدد الجياع فى إفريقيا الى 256.1 مليون.

أرقام مفزعة تواجدت بعد أن احترقت الأوطان بنيران الحروب والإرهاب، فزرعت الأرض بالبارود بعد أن أرتوت بدماء الجوعى والفقراء، تزامنت هذه المسببات التى أدت إلى زيادة معدلات الجوع والفقر مع استغلال الدول الصناعية الكبرى للبيئة بشكل أهدر حقوق الدول النامية، ليصعب على هذه الدول الحفاظ على أمنها الغذائى.

ووفقا لمنظمة الأغذية الزراعية بالأمم المتحدة، فإن ثلاثة أرباع فقراء العالم يعيشون فى المناطق الريفية لتصبح التغيرات المناخية تحدٍ صعب يتطلب أيضا تقنيات جديدة فى الزراعة، وهو ما أحدثته مصر عبر مشروع الصوب الزراعية ومشروعات الاستزراع السمكى بأحدث التقنيات مما يضمن امتلاك مصر سلاح فعال فى مجابهة حرب الجوع التى استغلها الإرهاب لينمو فى إفريقيا بالتحديد، وهذا ربما يجب عن سؤال يروج له أهل الشر حول مساهمة القوات المسلحة المصرية فى مشروعات الأمن الغذائى.

ورغم أنهم يدركون الإجابة تمام الإدراك إلا أنهم فقط يحاولون تشتيت الشعب المصرى عن الهدف الرئيسى والمتعلق بالحفاظ على أمن واستقرار مصر وشعبها، وبالتالى تلاحم الجيش والشعب فى معركة شرسة تهزم الجوع والفقر فى ظل التنامى السكانى المستمر، هو جزء لا يتجزأ من التلاحم الشعبى الذى تتمتع به مصر فى حربها من أجل البقاء والوجود، وليظل شعب مصر يحرس الوطن من أهل الشر، ويحرث الأرض لتنبت الخير، هذا هو الجيش المصرى العظيم الذى انتصر على إرهاب الجوع ليملك الوطن قراره وقدرته على صون كرامة أبناءه.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز