البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
تطالعنا المواقع الإخبارية، وأحيانا بعض القنوات الفضائية، يوما بعد اليوم، بتجاوز أحد الأشخاص للقانون والمبادئ حتى السارية فى العالم أجمع بشأن استخدام القطارات والالتزام بدفع رسوم الركوب، عدم التدخين، ومن ثم تجد من لا يلتزم بهذه المعايير يلجأ لحيلة النزول من القطار وهو يسير بأقصى سرعة فيموت وعليه تنقلب الدنيا على وسائل السوشيال ميديا والفضائيات وتكال الاتهامات هنا وهناك وتشويه المرفق والوزير والدولة.

السؤال الآن.. هل تريدونها فوضى؟ أم دولة عصرية، دولة قانون، دولة معايير ومبادئ؟ علينا جميعا الاختيار،  ولكن بالعقل كدا، هل المجرم إذا قفز من نافذة سراى النيابة يسجن وكيل أو رئيس النيابة؟ هل المعلم إذا عاتب الطالب على سوء سلوكه أو الأب عاتب ابنه على تأخيره خارج المنزل أو على شربه المخدرات وقفز الشاب من نافذة المنزل، يسجن الأب؟ هل الرئيس فى العمل إذا لفت نظر الموظف أو خصم له يومًا من مرتبه، وقفز الموظف من النافذة، يسجن رئيس العمل؟ وهل وهل..
ألا ترون معى أن وزارة النقل الآن مستهدفة؟ ألا ترون معى أن وزير النقل خاصة مستهدف؟ أنا لا أبالغ إذا قلت إن بعد حادث القطار الأول ومقتل أحد الشباب، يتم استغلال الموقف من قبل جماعة ما من خلال ذئابهم المنفردة، لا بالتفجير، ولكن بالفتنة، وبث الإحباط واليأس، وتشوية سمعة أهم مرفق للمواصلات وأكثرهم حيوية، ولصق التهم بوزير من أنجح الوزراء، إنها حرب نفسية تتلازم مع الحرب الصلبة فى سيناء يا سادة، إنها حروب جديدة تستخدم بها أحقر الأساليب لتشويه الناس والمرافق والدولة والمسؤولين، وعلينا أن نختار إما الفوضى أو القانون، والخيار لكم، فإذا اخترتم دولة القانون، فساعدوا على الالتزام به واحترامه، ولا تساعدوا على الفوضى والصراعات، وتفتيت المجتمع وتدمير الأمن والسلم المجتمعى، أفيقوا، والله إنهم يريدونها فوضى، ولن تكون بإذن الله، بل ستكون دولة عصرية بكل المعايير وبمواصفات عالمية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز