عزة فتحى
أعتقد أن هذا كان شعور عدد كبير من المصريين، وخصوصا وأن المصريين يعملون فى دول عربية كثيرة ويسافرون إلى دول أجنبية للعمل أو التعليم أو العلاج أو السياحة، إلى أن أتت ثورة 30 يونيو واختار الشعب الرئيس عبد الفتاح السيسى قائدا للوطن، وتبدلت الأحوال ليس على المستوى السياسى فقط حيث تم استعادة هوية الدولة وحريتها وكرامتها، وإنما على مستوى الاهتمام بأى مصرى أينما كان وحل، ولا تنسى أبدا أخذ ثأر الدولة المصرية لشهدائها الواحد والعشرون من الأقباط الذين استشهدوا فى ليبيا على يد تنظيم داعش المجرم.
يومها شعرت أنا وملايين المصريين بالكرامة والعزة، وأن المصرى ليس برخيص، كما لا يمكن أبدا أن نتجاهل نشاط وزارة الهجرة، ووزيرتها النشيطة الوطنية نبيلة مكرم، فما تعرض مصرى قط لمشكلة فى أى مكان فى العالم إلا وكانت الوزيرة على رأس مجموعة العمل لحل المشكلة، بل إنها تسافر إلى المواطن فى أى بلد كان، لتكون بجانبه وتشعره أن وطنه كله يقف معه.
كانت الأزمة الأخيرة وانتشار فيروس كورونا فى الصين، ووجود عدد من المصريين هناك وخصوصا فى ولاية ووهان مكان ظهور الفيروس، علامة فارقة، حيث أمر الرئيس بإجلاء رعايانا هناك، ليكونوا فى وطنهم مع أخذ جميع الاحتياطات الصحية ومعايير الأمان التى حددتها منظمة الصحة العالمية، وفى نفس التوقيت يتم استعادة عدد لا يقل عن 22 صيادا مصريا كانوا مختطفين من قبل الحوثيين فى اليمن، وإرسال طائرة لإعادتهم لأرض الوطن، وكم كانت فرحة الأهالى بعودة أبنائهم.
أيها السادة، أنا دائما كنت أدرس معنى الولاء والانتماء للوطن والمواطنة طوال سنوات عديدة، وكان كثير من الشباب يقول لى وماذا يقدم الوطن لنا لنشعر بالانتماء؟ الهجرة هى الحل لبلاد تقدر المواطن، كانت دائما لدينا غصة ومقارنة مع الدول الأخرى فى هذى النقطة بالذات، والآن أيها السادة لا مكان للغصة، نعم أنت غالى لست برخيص، ارفع رأسك فوق أنت مصرى، الآن تستطيع أن تقولها من قلبك وعقلك، الآن اطمن أنت فى وطن يقدر كل مواطن فيه ويحميه حتى خارج الوطن، وهذا يعزز الانتماء والولاء ويجعله راسخا، الدولة تسعى لفعل كل ما كان فى خيالنا وأحلامنا وعليك أن تساعدها فى أن تعمل عملك بضمير، تلتزم بالقانون، تحسن السلوك، وستصبح مصر قد الدنيا.