البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
كشفت أزمة تفشى هذا الفيروس المخلق كورونا عن نواح نقص كبيرة فى أشياء كثيرة ليست مادية، وإنما هى معنوية، وتعليمية، وثقافية.

هنا لا أتحدث عن أى بلد آخر، ولا أقارن، لأن ما يهمنى هو هذا الوطن مصر، فقد كشفت لنا هذه الأزمة عورات ثقافتنا وضعف تعليمنا، ولا أتحدث هنا عن التعليم بمعناه التقليدى أو الأون لاين، وإنما أتحدث عن جاهزية التعليم والمناهج والمقررات فى حالات الأزمات ومواجهة حروب الجيل الرابع والخامس .. إلخ.

وما يسمى بالتربية الوقائية، والتربية الأمانية، وكيف نتعامل كمواطنين ومجتمع فى حالة الحرب البيولوجية؟ وكيف تكون سند للدولة بدل من أن نكون عبء عليها؟ والثقافة وما أدراك ما الثقافة، التى كان يمكن أن تعد الناس لكل السيناريوهات، فالأمر لا يتوقف على الحفلات والمهرجانات يا سادة، فللثقافة دور كبير كما حدث أيام الرئيس جمال عبدالناصر، فقد كانت سندًا وعونًا له وللدولة، ولم تكن عبء عليه.

والحقيقة أن المؤسسة الوحيدة التى أثبتت جدارة حتى الآن هى الإعلام فقد تصدت وكانت على قدر المسؤولية إلى حد ما، ومن ثم وبعد انتهاء الأزمة بإذن الله يجب أن يكون هناك تغييرات كبيرة فى طبيعة المناهج والمقررات وتقف فى الصدارة.. مناهج العلوم.. وما يجب أن تتضمنه عن الحروب البيولوجية والفيروسات ومناهج علم الاجتماع والتربية الوطنية التى يجب أن تتضمن المسؤولية الاجتماعية، ودور المواطن، وإدارة الأزمات.. إلخ.

أما الثقافة فيجب أن تفتح المراكز الثقافية وتدعم الكوادر من كل محافظة لتثقيف الناس، مع وجود بعض الحوافز لزيادة عدد الحضور، وعمل مشروع ثقافى كبير للشباب، وتدريب الناس على المسؤولية الاجتماعية ولا استثنى الدراما من ذلك.

وعلى القدوة السيئة أن تختفي تمامًا إذا كنا نريد إصلاحًا.. أيها السادة الحرب القادمة أشرس، ومن يقتنع أن العالم تألم وتعلم، وأن الرومانسية والوفاق قادم، أقول له عفوًا السياسة لا تعرف هذه السذاجة، ولا النيات الطيبة، فلنستعد لنحفظ لنا مكان فى الحضارة والتاريخ، وفى ظل ما حدث فى هذه الأزمة أثق فى وطنى ثقة كبيرة، فقط علينا التعلم والاستعداد.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز